كتاب وأراء

الولادة المتعثرة لـ «الحكومة الائتلافية» في إسرائيل

يُفترض أن الأمور انتهت تماماً، وأن يوم الأربعاء المقبل، الثالث عشر من مايو الجاري، سيكون يوم الإعلان عن ميلاد الحكومة الائتلافية الجديدة في «إسرائيل»، بعد أخذ ورد، وبعد الإجازة للاتفاق الائتلافي من قبل المحكمة العليا، إثر التعديلات التي تم ادخالها عليه، وبالتالي فشل محاولات انهاء نتانياهو سياسياً واحالته على التقاعد، خاصة وأن المحكمة العليا قررت وبالإجماع، رفض الالتماسات ضد نتانياهو والاتفاق الائتلافي، وبعد سحب أطراف كثيرة من المعارضة كافة تحفظاتها.
فالهيئة العامة للكنيست صادقت على جميع القوانين المتعلقة بالاتفاق الائتلافي بين حزب الليكود وبقايا قائمة (كاحول/‏‏‏لافان)، بعد أن صادقت أيضاً على تعديل قانون تمويل الأحزاب، بأغلبية 71 مؤيداً، ومعارضة 37 عضو كنيست فقط. واتفق بنيامين نتانياهو وبيني غانتس، على تعديل قانون التناوب على رئاسة الحكومة، بحيث يسمح بتمديد ولاية الحكومة لأربع سنوات ونصف السنة.
كما صادقت الهيئة العامة للكنيست، في وقت سابق، بالقراءتين الثانية والثالثة على تعديل قانون أساس: الحكومة وقانون أساس: الكنيست، اللذين يهدفان إلى ضمان تنفيذ الاتفاق الائتلافي بين حزب الليكود و(كاحول/‏‏‏لافان)، والتناوب على رئاسة الحكومة بين بنيامين نتانياهو وبيني غانتس، اثر التخوف الذي ابداه البعض من كتلة (كاحول/‏‏‏لافان) خشية من تملص نتانياهو من الفترة الثانية لرئاسة الحكومة والمفترض أن يقودها بيني غانتس.
ومع هذا، فإن الحراك المناهض لنتانياهو، من قبل أطراف موجودة بصف المعارضة، ومنها حزب اليمين العلماني بقيادة أفيغدور ليبرمان «إسرائيل بيتنا» وله سبعة نواب في الكنيست. كما قدمت «الحركة من أجل جودة الحكم» التماساً للمحكمة «الإسرائيلية العليا»، ضد التعديلات على «قانون أساس: الحكومة» التي تتعلق بتنظيم مسألة التناوب على رئاسة الحكومة بين غانتس ونتانياهو، وقالت في بيانٍ صدر عنها: «هناك محاولة صارخة لتحطيم أسس الديمقراطية الإسرائيلية، كل ذلك لتمكين شخص واحد من الهروب من حكم القانون. نعتبر ذلك دوسًا مخجلا على نظام الحكم والقضاء على استقلال الكنيست».
بقلم: علي بدوان

علي بدوان