كتاب وأراء

كتابة!


(2)
هناك كتابة ساخرة وساخـ.. طة.
هناك كتابة لاسعة وشاسعة.
هناك كتابة باردة وضيقة.
هناك كتابة تدور حول الحمى.. وهناك كتابة تقتحمها بفروسية.
هناك كتابة «بايتة».. وفي اليوم التالي لا تستطيع أن تهضمها، لأنها غير صالحة للاستهلاك، مثل علبة الزبادي التي لا تتجاوز صلاحيتها الثلاثة أيام!
(3)
هناك كتابة تفتح لك النافذة لترى ما يحدث.
هناك كتابة تأخذك من يدك إلى الشرفة لترى ما يحدث بشكل أفضل.. ومن عدة جهات.
هناك كتابة تأخذك من عقلك وتصعد بك إلى الدور الأعلى - وأحياناً إلى السطح - وتمنحك حرّية الرؤية بشكل أفضل وأعمق وأكثر اتساعاً.
هناك كتابة تعيش في «القبو».. لا تمنحك سوى الرطوبة والظلام!
(4)
تقف الكتابة أمام صف من المدافعين / المراقبين، ويقف وراءهم «الحارس» بقفّازاته التي تذكّرك بالملاكمة.. واللكمة القاضية!
- على الكتابة أن تمتلك مهارة المراوغة..
- عليها أن تُجيد التصويب من خارج منطقة الـ 18
- عليها أن تستعد للخروج من الملعب ببطاقة حمراء.. أو محمولا على النقالة!
الجماهير ستكتفي بالتصفيق للاعب السابق.. ومتابعة اللاعب الجديد.. والتصفير!
(5)
هناك كتابة تجعل طقسك أجمل.. وتُعطّر الفضاء بالأكسجين.
وهناك كتابة تُصيبك بالربو.. لكمية الغبار المنبعث منها!
هناك كتابة مُصابة بقصر النظر، وكتابة مُصيبة بطول النظر..
هناك كتابة نظرتها ثاقبة، وكتابة نظرتها مثقوبة!
هناك كتابة: رتابة وكآبة.
هناك كتابة: سحابة وغابة.
هناك كتابة تدخل قفص الأسود وتخرج منه سالمة بمهارة لاعب سيرك.
هناك كتابة لها جرأة وجنون لاعب السيرك الذي يمشي على حبل مربوط في الأعلى بين قاعدتين.
هناك كتابة تشبه «المهرج»!!
(6)
أ- هناك كتابة تدغدغ مشاعرك، وتمسح على رأسك، وتعمل لك «مساج»!
ب - هناك كتابة تضرب رأسك بالمطرقة.. بمحبة!
ج - هناك كتابة تستفزك.
أ - هناك كتابة تحدثك عن «مطبات الشوارع» وما تسببه لسيارتك.
ب - هناك كتابة تسألك: من الذي صنع المطبات؟.. هل هنالك قانون يحميك منها ومن أذاها ويعاقب من قام بها؟.. أي مؤسسة تلك التي قامت بسفلتة هذا الشارع؟..
ج - هناك كتابة تقول لك: أنت «المطب» الأكبر في هذه المدينة!

(1)
وهناك قراءة....

بقلم : محمد الرطيان

محمد الرطيان