كتاب وأراء

«كورونا» في مناطق «1967».. ونظرة الاحتلال

يتعامل جيش الاحتلال مع انتشار (فيروس كورونا) في الضفة الغربية من منظار عسكري فقط. فـــ «الجيش الإسرائيلي» وضع خططاً عسكرية للتعامل مع انتشار (وباء كورونا) في الضفة الغربية، بينها فرض حصار على بلدات أو قرى فلسطينية بادعاء أنها ستكون «موبوءة بمرضى كورونا»، حسبما ذكر موقع «واللا» الإلكتروني. وأضاف الموقع أن «الجيش الإسرائيلي» نقلاً عن مصادر عسكرية «يستعد لسيناريوهات متطرفة يحدث فيها تدهور صحي وأزمة اقتصادية شديدة في مناطق السلطة الفلسطينية، تقود إلى تصعيد العنف الشعبي تجاه إسرائيل». وأن «يواجه ذلك بعنف محلي، وأزمة اقتصادي آخذة بالاتساع». وفي أعقاب التقديرات، أعدت قيادة المنطقة الوسطى لجيش الاحتلال خططاً عسكرية، ورداً تكتيكياً على مجمل السيناريوهات: «بدءاً من مواجهة (قنبلة موقوتة)، وتحصين الجنود من (فيروس كورونا)، وحتى بلورة رد لعنف شعبي واسع يُمكن أن يتدهور بسرعة باتجاه إسرائيل».
واعتبرت قيادة دولة الإحتلال: «أن القوى الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية، تحرّض الناس، وتهيئ الأجواء لرد فعل كبير، وعندما تسخن الأجواء وينفد الصبر، فهذا يحدث بسرعة كبيرة، من خلال الدعوة إلى تحرير الأسرى الأمنيين من السجن في إسرائيل، بادعاء أنهم قد يصابون بالعدوى. وهذا يُسخّن الأجواء». إن عنصرية الاحتلال، واضحة، وصارخة في التعامل مع الشعب الفلسطيني حتى داخل مناطق العام 1948 بالنسبة لتوفير الحماية والرعاية له من (وباء كورونا) باعتبارها دولة احتلال مسؤولة وفق اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة. وقد كشف العامل الفلسطيني مالك غانم (29 عاماً) عن الطريق العنصرية التي عاملته بها سلطات الاحتلال منذ لحظة الاشتباه بإصابته بـ (فيروس كورونا) المُستجد في مكان عمله بورشة بناء في تل أبيب، إلى حين إلقائه، على قارعة الطريق قرب حاجز (بيت سيرا) العسكري، في ظروف صحية صعبة. ووثق شريط مصور جريمة الاحتلال المخالفة للأعراف الإنسانية، حينما قامت بإلقاء العامل مالك غانم على مقربة من حاجز «بيت سيرا» القريب مدينة نابلس، وذلك بشبهة إصابته بـ (فيروس كورونا) المُستجد. وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أوضح المواطن الفلسطيني مالك غانم أنه يعمل في ورشة بناء في مدينة تل أبيب، وبدأت قصته قبل ثلاثة أيام عندما شعر بإرهاق وارتفاع في درجة حرارته التي وصلت إلى 40، لكنه استمر في عمله.
وفي هذا السياق، نَشَرَ المعهد الفلسطيني للبحوث والاستشارات في العاشر من أبريل 2020، تقييماً استراتيجياً لأزمة انتشار وباء (فيروس كورونا) تحت عنوان «تداعيات كورونا تحت الاحتلال الإسرائيلي». أشار فيه أن انتشار الوباء في الأراضي الفلسطينية تحت السيطرة حتى الآن، وأن الفلسطينيين يتعاملون مع الوسائل الموجودة في حوزتهم، ومع ذلك، لا يزال خطر الوباء موجودًا.
بقلم: علي بدوان

علي بدوان