كتاب وأراء

جائحة «كورونا».. وإجراءات «الأونروا»

في ظل تقصير «إسرائيل» باعتبارها تُمثّل قوة الاحتلال، وما تفرضه عليها اتفاقيات جنيف بخصوص الأراضي الواقعة تحت الاحتلال، فإن واقع لاجئي فلسطين، في قطاع غزة، والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، يفترض من وكالة الأونروا، الاستعداد العالي لمواجهة أي تسربٍ أو انتشار تالٍ لجائحة (فيروس كورونا). وعلى هذا الأساس أطلقت الوكالة قبل أيام نداءها للدول المانحة من أجل التبرع بمبلغ يقارب الــ (14) مليون دولار لهذا الغرض. وبالفعل فإن الوكالة تنتظر تدفق التبرع المالي لها من قبل الدول المانحة لتنفيذ برنامجها الطارىء لمواجهة أي احتمالاتٍ لها علاقة بــ (فيروس كورونا).
وتُشير مُعطيات الوكالة، أنها بالسلطة الوطنية الفلسطينية بالنسبة للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة (70 % من سكانه ومواطنيه لاجئين)، والضفة الغربية (40 % من مواطنيها وسكانها لاجئين). كذلك بمنظمة الصحة العالمية واللاعبين الرئيسيين الآخرين المشاركين على المستوى الأممي، في الحرب ضد (فيروس الكورونا).
فالوكالة تتصرف الآن، وبحصافة، وبشكلٍ استباقي حيال التحديات المتتالية الناجمة عن وباء فيروس الكورونا (كوفيد-19). فقامت بتشكيل فريق عمل للطوارئ لتنسيق عمليات تخطيط وإدارة الإستجابة والتواصل بشأنها.
وتأتي إجراءات وكالة الأونروا، لحماية مجتمع لاجئي فلسطين من جائحة (فيروس كورونا)، في وقتٍ قال فيه الأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غيتريش) بأن (فيروس كورونا) أو (كوفيد - 19) يُمثّل التحدي الأكبر للأمم المتحدة في تاريخها. وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية بأن الفيروس قد أصبح جائحة عالمية وتتوقع أن الوضع سيصبح أكثر سوءاً قبل أن يتحسن.
في هذا السياق، إن عيادات الوكالة الصحية في مناطق عملياتها الخمسة (سوريا لبنان الأردن الضفة الغربية والقدس الشرقية قطاع غزة) تستمر بالعمل لتقديم الخدمات الصحية الأساسية واتباع التوصيات بخصوص التقليل من انتقال (كوفيد - 19). وهنالك رعاية وبروتوكولات خاصة بالعزل لتحديد المرضى الذين يعانون من أعراض تنفسية. كما تم أيضاً تطبيق استعدادات أخرى وتدابير للتقليل من المخاطر: فالمرضى الذين يعانون من أمراض غير سارية يتلقون أدويتهم عن شهرين متتالين وذلك من أجل تقليل تعرضهم للمرضى الآخرين، كما أن جمع النفايات الصلبة مستمر في كافة المخيمات والتجمعات الفلسطينية اللاجئة.
ومع إغلاق المدارس لفترات متفاوتة اعتماداً على كل إقليم من اقاليم عمل الوكالة، فإن الأونروا تركز على أفضل كيفية لضمان استمرارية التعليم لتلاميذها. ولدى الأونروا برنامج ناجح للتعليم في حالات الطوارئ يشتمل على عدد من مواد التعلم الذاتي، وتعمل الأقاليم هنا على أفضل السبل لرفع سوية وتطوير هذه المواد. وبشكل مشابه، فإن الإسناد المقدم لأولئك الطلبة الذين يستخدمون مواد التعلم الذاتي يعد أمراً بالغ الأهمية، والتركيز على كيفية تعويض الأيام الضائعة.
بقلم: علي بدوان

علي بدوان