كتاب وأراء

من أشد منا قوة؟!

يعقوب العبيدلي
دول عظمى ارتدت لباس القوة، والجبروت والطغيان في الأرض، وزعماء وقيادات ارتدوا معاطف الطغاة في الأرض، هددوا وتوعدوا وحاصروا وضربوا وسرقوا وما أقاموا وزناً لجيرة ولا اعتبارا لقوانين ولا أخوة ولا حساباً لأحد، نسوا أو تناسوا أن للكون إلهاً وللمظلوم رباً قريباً يستجيب دعاءه، لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، كم من حضارة ظالمة انهارت، كم من سياسات ظالمة مستبدة بادت وطمست، منها عاد وثمود وفرعون، (فصب عليهم ربك سوط عذاب، إن ربك لبالمرصاد) - الفجر – وقال تعالى (اعتبروا يا أولي الأبصار) ولكن لم نعتبر - أخذتنا العزة بالإثم - كثر الطغاة في الأرض، كثر المستبدون في الأرض، كثر المنافقون في الأرض، كثر الراقصون، وكل منهم يرقص بطريقته، ويزايد بطريقته، اللصوصيون وأنصاف الحكّام، أكلوا الأخضر واليابس، خربوا دولا، وقصفوا دولا، وأبادوا دولا، وانقضوا على دول، وسرقوا دولا، ودمروا دولا، ولكن الله سبحانه وتعالى «يمهل ولا يهمل» جاء أمر الله كلمح البصر، فكشف حقيقة هذه الدول العظمى، بفيرس لا يرى بالعين المجردة، وقفت هذه الدول المسماة بالعظمى مرتجفة منه، لا قادرة على التصدي، ولا قادرة على إيجاد اللقاح والعلاج لـ «كوفيد 19»، والضحايا في العالم - من واقع التقارير – في ارتفاع، والوفيات أعدادهم تزيد، انفجار في الدول التي تسمى بالعظمى من فيروس كورونا، وكوارث اقتصادية في الطريق، ناهيك عن المأساة الإنسانية، الوباء ضرب العالم، بما كسبت أيدي الناس، العالم يتخبط في هذه الأزمة، دول تبحث للحد منه، ودول تتبع سياسة التضحية بالأضعف، وهذه فضيحة تضاف إلى فضائحهم الكثيرة، هذا الوباء شكله سيدمر أصحاب الأنظمة الشيطانية «سلطة الكواليس العالمية» الذين سرقوا العباد والبلاد، وبسطوا سيطرتهم على العالم، ويبدو أننا سنشهد في المستقبل القريب تحولات
وعدم توازن في السياسات، وفوضى خلاقة، وانهيارات بأنواعها، وبطالة، وفقرا، وإفلاسا، وانحرافا للمسار، ونسأل الله السلامة.
وعلى الخير والمحبة نلتقي

يعقوب العبيدلي