كتاب وأراء

يوم المرأة العالمي ومطابخ ناسا !

في عام 2017 ونتيجة تعاون استمر ثلاث سنوات بين المجلس الوزاري للشؤون الاجتماعية في جامعة الدول العربية ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ومبادرة أكسفورد للفقر والتنمية البشرية صدر تقرير يحمل عنوان التقرير العربي حول الفقر المتعدد الأبعاد وعبارة المتعدد الأبعاد تعني الكثير وتظهر ما نحن بصدده الآن مع توقعات بأننا في المنطقة العربية على مشارف مرحلة الذروة في انتشار الفيروس وهو ما سيمثل اختبارا حقيقيا وفي منتهى الجدية للقطاع الصحي بشكل خاص والخدمي بشكل عام، فهي تشير إلى ثلاثية التعليم والصحة ومستوى المعيشة.
وخلص التقرير الذي اعتمد على نتائج مسح جرت في عشر دول عربية تضم قرابة الـ 290 مليون نسمة أي حوالي ثلاثة أرباع سكان الدول العربية وقتها ورصد أن 40.6 % من الأسر العربية تصنف فقيرة ومن بينها 13.4 % تعاني من فقر مدقع. وتوقع التقرير بالإضافة للنسب السابقة أن هناك 25 % من سكان المنطقة العربية مرشحون للوقوع تحت خط الفقر. المحزن في التقرير رصده أن عدد الأطفال دون سن 18 عاما في البلدان التي شملها التقرير يبلغ 119 مليون نسمة بينهم قرابة 53 مليون طفل يصنفون فقراء بما نسبته 44 % وضمن هؤلاء 30 مليونا يعانون الفقر المدقع أي قرابة 25 % من عدد الأطفال وأكثر من ربع الأسر تفتقر إلى السكن الملائم أو خدمات المياه الصالحة للشرب والكهرباء والصرف الصحي الآمن والتغذية المعقولة والحصول على المعلومات، مما يعني عدم وصول المعلومة إليهم حتى لو تم نشرها.
المؤلم أن التقرير جاء عقب الأزمة المالية العالمية في 2008 وشمل الفترة بين 2011- 2014 وهو ما يعني بالضرورة زيادة تلك النسب، فالظروف التي كانت تعاني منها المنطقة العربية تغيرت للأسوأ من حيث النزاعات بأنواعها والخلافات بصنوفها.
المعادلة التي تعمل كافة الدول على محاولة تحقيقها هي إبقاء عدد الإصابات تحت مستوى طاقة الاستيعاب في القطاع الصحي وخاصةً غرف العناية المركزة وأجهزة التنفس الصناعي عبر احتواء الفيروس والحد من انتشاره أو ما يعرف بوقف النمو الأسي ويأتي بتطبيق التباعد الاجتماعي ومنع الاختلاط وتقييد الحركة بدرجات مختلفة. (وللحديث بقية)
بقلم: رشا عمران

رشا عمران