كتاب وأراء

الحياة وردة

يعقوب العبيدلي
الحياة حلوة، بس نفهمها، كما قال - فريد الأطرش – الحياة غنوة ما أحلى أنغامها، الحياة مجموعة من الجماليات، تعلمنا وتختبرنا، وترفدنا وتثرينا، والجميل يرى الوجود جميلا، كل شيء في الحياة مشرق وقاتم، لا تخلو الحياة من المنغصات، مرة فوق، ومرة تحت، الحياة زاخرة بالجماليات، التمسها، استشعرها، خلك «ريلكس» مركلس في مواجهة مطباتها ومحنها، ترى الحياة بعدد المشاعر، شعورك بالحياة هو المهم، عيش الحياة بإحساس شاعر أو كاتب أو حالم أو عبد صالح، حينها ستستمتع بحياتك وقد تتضاعف لك، جمال الحياة، بالتواضع، بالعطاء، بالصبر، بالأخلاق، بالخيرية التي تمتلكها، بحسن المعاملة، الحياة ثمينة، والاستمتاع فيها أثمن، الحياة وردة تمنحك الطاقة والنشاط، تلذذ بلحظات حياتك، بدل الحزن والقلق المرضي والبكاء على الأطلال، والتدخل فيما لا يعنيك، الحياة جميلة لا تهدر لحظاتها بالتلصص على الآخرين، أو أذية الآخرين، عش لحظاتها الرومانسية مع وردة، لأن في قلب أحدنا حالة لا يزيلها إلا الورد، وكم أحب الورد وأعشقه من الوريد إلى الوريد، الحياة جميلة فيها البراءة، فيها البياض، فيها النقاء، فيها اللطف، فيها التسامح، فيها الطهر، وفيها العكس، لا تهتم، هناك بشر لا بشر، لا تنظر خلفك، عش الحياة بجمالها، وازرع الورد أينما كنت، ابتسم في وجوه الآخرين، واكسب الأجر، واسأل الله العفو والعافية، إذا عشت الحياة صح، ستجني السعادة والراحة والاطمئنان، وحينها ستكتشف أن الحياة ما هي إلا وردة جميلة فواحة تسقيها ببياض قلبك وصفاء سريرتك، وروحك العذبة وفعلك الطيب، وإن استمريت هكذا، ثق أن وردتك لن تذوي وتموت، وأنت لن تموت، لأن الجميل يا أخي يبقى جميلا، والذهب مهما دفن يبقى ثمينا، ستبقى حياً في قلوب الجميع، وفعلك الطيب لن يضيع، وصنائع الخير ترجع لأصحابها عادة، وعند الله لا يضيع مثقال ذرة، قال تعالى «إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً» صدق الله العظيم.
وعلى الخير والمحبة نلتقي

يعقوب العبيدلي