كتاب وأراء

العافية لا ثمن لها

النعيم في الدنيا في تقديري هو الأمن والصحة والعافية، وتمام النعمة طول العمر، وأنت صحيح معافى وآمن في سربك، وكانت أمنا عائشة رضي الله عنها وأرضاها تقول: لو رأيت ليلة القدر، ما سألت الله إلا العفو والعافية.. إن العافية لا ثمن لها، وقال بعض حكماء الزمان إن كان شيء فوق الحياة فالصحة، وإن كان شيء مثل الحياة فالغنى، وإن كان شيء فوق الموت فالمرض، وإن كان شيء مثل الموت فالفقر، ولذلك وردت العبارة المأثورة «لو كان الفقر رجلاً لقتلته»، والمريض مبتلى، والصحيح لا يأمن البلاء، خاصة في هذه الظروف الصحية الصعبة التي نمر فيها بسبب انتشار فيروس كورونا، الذي اجتاح العالم بأسره، وفي ذلك يحكى أن فأرة البيوت، رأت فأرة الصحراء، في شدة وغبرة ومحنة، فقالت لها ما تصنعين هنا في هذا البر والحر والمشقة والعج والشمس واللواهيب، تعالي معي إلى البيوت التي فيها أنواع النعيم، والبراد والرخاء والطعام اللذيذ، فذهبت معها، وإذا بصاحب البيت قد هيأ لها الموت الزؤام، (فخ) مصيدة لاصطياد الفئران وأغراهما بشحمة دسمة، فهجمت فأرة البيت على الشحمة وتم اصطيادها، وهربت فأرة الصحراء من (الفخ) المنصوب، وهي تقول: رأيت نعما كثيرة وبلاء شديد ا، إلا أن العافية والفقر أحب إلىّ من شبع وغنى، يكون فيه هلاكي وموتي، وعادت إلى البرية شاكرة حامدة، يجب أن يكون هناك وعي صحي، والتزام بالتفكير الصحي.. والتفريط بالصحة يساوي المرض، الالتزام بالبقاء في البيت يجلب المسرة، و«المهايل» في «السكيك» والشوارع يأتي بالمضرة، إذاً «خلك في البيت»، الشيء الوحيد الذي نتفق عليه اليوم، ولا نختلف عليه، هو مبدأ «خلك في البيت» علينا أن ندرك أن البقاء في البيت هذه الأيام هو الأسلم لنا، من ويلات فيروس كورونا، مع اتخاذنا لكافة الأسباب الاحترازية المطلوبة، نسأل الله الشفاء العاجل لكل مريض يتألم ولا يتكلم ولا يعلم بحاله إلا الله، اللهم إنا نسألك الشفاء لكل مريض عجز عن النوم بسبب المرض، ورحم الله امرأ قال آمين.
وعلى الخير والمحبة نلتقي

بقلم : يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي