كتاب وأراء

مـع الحكـومة يـدا بيـد

كما نعلم ونرى فإن العالم كله يمر بمرحلة حرجة جراء انتشار فيروس كورونا، وقد بدأت الدول كافة، الكثير من التدابير الوقائية والإجراءات والاحترازية لحماية شعوبها من الإصابة بهذا الفيروس؛ حتى يتم القضاء عليه وتمر هذه المرحلة بسلام، وفي دولتنا الغالية اتخذت حكومتنا الرشيدة مجموعة من الإجراءات بتوجيهات حكيمة من قائدنا «تميم المجد» حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، ولكي تكون هذه الإجراءات فاعلة وتحقق أهدافها يتوجب على الجميع من مواطنين ومقيمين الالتزام بها، ومراعاة تطبيقها حرفيا وأخذها على محمل الجد.
أقول هذا لأنني بكل أمانة أجد البعض غير مدرك لأبعاد الموضوع، فما زالوا على نفس طريقتهم ولم يتفاعلوا احترازيا أو وقائيا لتفادي التعرض لأية عدوى، يدورون هنا وهناك وخاصة على الكورنيش ومنطقة لوسيل وغيرهما من المناطق في جولات غير مهمة، مع أن التعليمات تنص على البقاء في البيوت إلا للضرورة القصوى، فالمسؤولية يا سادة تقع على الجميع حكومة وشعبا، لمواجهة الظروف الراهنة والعبور منها لبر الأمان، وهذا يبدأ من الالتزام بالتوجيهات وعلى الجميع الامتثال لها من أجل مصلحة الوطن، ولنا في الكثير من الدول عبرة، فالشعوب التي التزمت بالتوجيهات والإرشادات تجاوزت المراحل الحرجة بسلام، ومن كانوا غير ذلك ذاقت مجتمعاتهم الويلات.
وسمو الأمير حفظه الله ورعاه قلبه دائما على شعبه، وتأتي حماية وعز وطنه في صدارة أولوياته، ولا ننسى مقولته التي سيظل صداها يتردد في جنبات الزمان: «أبشروا بالعز وبالخير» وعشنا هذه البشرى عمليا، وزادنا الله عزا وخيرا، ولا يمكن لأي مواطن صادق في حب هذا الوطن إلا أن يلتزم بالتوجيهات السامية ويضع حزمة الإجراءات الوقائية نصب عينيه ويطبقها مع أسرته تطبيقا سليما.
صاحب السمو حفظه الله ورعاه ترأس اجتماع اللجنة العليا لإدارة الأزمات لمتابعة كافة التطورات والإجراءات الاحترازية المتعلقة بالسفر والدراسة لمكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد، وقد وجه سموه بتقديم دعم ومحفزات مالية سخية وبالعديد من الإعفاءات التي تساعد القطاعات الطبية والاقتصادية والصناعية وغيرها من القطاعات التي يعمل أفرادها ليلا ونهارا لوقاية أفراد المجتمع من هذا الفيروس.
نعم علينا أن نكون يدا واحدة في مواجهة الأمراض وهذا الفيروس الذي ينتشر في عصرنا الحالي بوتيرة سريعة، والذي لم يتمكن العلماء حتى الآن من التوصل إلى لقاح للقضاء عليه، ينبغي علينا أن نتوخى الحذر منه قدر الإمكان، وأن نعرف أهم السلوكيات الصحية السليمة للوقاية من هذه الأمراض وهذا الفيروس.
من المؤكد أننا نحتاج في هذا الظرف الدقيق تغييرا في بعض الممارسات اليومية، وفي نمط حياتنا من أجل حمايتنا والمحافظة على صحتنا، لذلك علينا ألا نتهاون في البحث والتقصي عن طرق الوقاية والعلاج الحديثة، فما هي الأساليب والسلوكيات التي يجب اتباعها بهدف الوقاية من الأمراض المختلفة، وما هي أهم النصائح، وما هي طرق العدوى حتى نتجنبها؟ أعتقد أن أول طرق العدوى وأكثرها انتشارا هي الأيدي، لذلك علينا أن نتجنب المصافحة هذه الأيام، فعند انتشار المرض وعندما تكون الأيدي غير نظيفة وملوثة بالبكتيريا والفيروسات التي تكون على أي جسم أو سطح نتجنب المصافحة، وعلى كل إنسان واع أن يغسل اليدين دائما، وخاصة قبل وبعد تناول الطعام، وبعد الخروج من دورات المياه، وبعد دخولك المنزل وأي مكان تشتبه بوجود العدوى فيه، لا تتهاون عزيزي المواطن وعزيزي المقيم، يجب أن تغسل يديك بالطريقة الصحيحة، حتى تضمن عدم إصابتك بأي أمراض، وأن تكون مدة غسيل يديك لا تقل عن دقيقة واحدة، وتنشيف يديك بمنشفة نظيفة خاصة بك ولا تستخدم أدوات الغير أو يستخدم الآخر أدواتك.
كما يتوجب على كل مواطن أو مقيم ألا يغادر منزله عندما تتطلب الإجراءات ذلك، خوفا من أن يكون مصابا فينقل العدوى أو معافى فتنتقل إليه العدوى، كما يجب تنظيف المكان وتهويته جيدًا، والأفضل الابتعاد قدر الإمكان عن الأماكن المزدحمة فهي أكثر الأماكن التي تنتقل فيها الأمراض، وخاصةً للأطفال وكبار السن الذين لا يتمتعون بمناعة قوية.
لا أقصد من هذا الكلام بث الخوف الهلع في النفوس ولكن الوقاية والحماية حتى ينتهي هذا الكابوس بالقضاء على هذا الفيروس، وأنا متفائلة أن هذه المرحلة ستمر وستكون شيئا من الماضي، ونسأل الله السلامة والصحة للجميع، ودمتم سالمين.

آمنة العبيدلي