كتاب وأراء

اتباع الإجراءات الحكومية الوقائية

الشعوب الواعية والراقية هي التي تخاف على الوطن ولا تتوانى عن حماية المجتمع، وهي تلك التي تتعاطى بإيجابية مع التعليمات والتوجيهات الحكومية، ومن هذا المنطلق نهيب بالمواطنين والمقيمين ضرورة الالتزام بالإرشادات الوقائية التي تصدر عن مكتب الاتصال الحكومي وعن الجهات الرسمية المعنية بصحة الإنسان في الدولة في مواجهة فيروس كورونا أو غيره من الفيروسات، أو في أية حالات استثنائية تمر بها البشرية، فالإجراءات الوقائية الفاعلية التي تنادي بها الدوائر الحكومية كفيلة بحماية بالمجتمع من شرور الأمراض، فعندما تصدر توجيهات بعدم التجمعات والتواجد في أماكن الزحام، وتأجيل السفر أو منعه في الوقت الراهن يجب على الجميع الالتزام، وهذا الالتزام في المقام الأول سلوك حضاري لا يقلل من شأن صاحبه بل بالعكس يرفعه.

نهيب بالجميع أخذ هذه الأمور الوقائية على محمل الجد، وعدم الاستهانة بها، وعدم الإصغاء إلى ما ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي المجهولة، لأن من بين من ينشرون على هذه المواقع إما مغرضون وإما جاهلون، يقدمون نصائح هم أنفسهم ليسوا أهلا لها، ومن يخالف التعليمات والإرشادات الحكومية هو في نظري خارج على القانون، يعرض نفسه للمساءلة، فالحكومة الرشيدة هدفها الأساسي وقاية الناس، ولعلنا نتذكر الحكمة البالغة التي تقول «درهم وقاية خير من قنطار علاج».

إن مواجهة الأمراض والأوبئة مسؤولية الحكومة والمجتمع على السواء، والإرشادات الوقائية إذا ما طبقناها تطبيقا صحيحا سيكون لها التأثير الإيجابي في مواجهة الأمراض والاوبئة كافة، ومن الواضح للعيان أن الوعي الصحي والرعاية الصحية وتطبيق الارشادات الطبية كعدم التواجد في أماكن الزحام وعدم السفر والمحافظة على النظافة الشخصية والعامة، والمحافظة على جمال البيئة وحمايتها من التلوث تنعكس إيجابا على صحة وعافية الإنسان وهما ضرورة حياتية للفرد والمجتمع، وعلينا أن ندرك أن المفهوم الصحي هو أن يكون لدى الإنسان القدرة البدنية النفسية والعقلية على أداء المهام والوظائف التي من شأنها توفير الوسائل المعيشية المطلوبة والخلو من الأمراض. لأمن المجتمع وسلامته وللحصول على النتائج المرجوة لابد من تغير نمط الحياة، وتجنب السلوكيات الخاطئة للنظام الصحي وتجنب الغذائي الخاطئ، وعدم الخضوع إلى الخوف والذعر من الأخبار مجهولة المصدر التي تبالغ في كثير من الأحيان، فعلى مدى التاريخ مرت البشرية بحالات مماثلة وتجاوزتها، وهذا الحالة التي يعيشها العالم ستتجاوزها البشرية لا محالة وتصبح شيئا من الماضي، ونسأل الله تعالى أن يرفع عنا وعن البشرية جمعاء هذا الوباء والبلاء.. وسلامتكم.


بقلم : آمنة العبيدلي

آمنة العبيدلي