كتاب وأراء

بجهودهم وصلت المساعدات

تتعاظم مأساة أهل الفلوجة خروجا من الحصار إلى القتال تظللها أشباح النازحين واوجاعهم، في تراجيديا مفجعة يبدو فيها الأموات أكثر حظاً من الأحياء كونهم ما عادوا في حاجة لكل متطلبات الحياة من السقف إلى الخبز إلى الكرامة.
هنا تبرز أهمية البذل والعطاء لهؤلاء المحسوبين على الحياة من اخواننا العراقيين المسلمين من أهل السنة بكل ما فيهم من ثكالى، ويتامى، وأرامل، ومصابين، وجوعى خاصة بعد ما تبرأت منهم الحكومة الطائفية المحسوبة على العراق وتُركوا نهبا لكل الانتهاكات الإنسانية من قبل الميليشيات الطائفية الحاقدة في ما يشبه محاولة التدمير الكامل للفلوجة، ومكوناتها كونها رمزا للمقاومة العراقية السنية.
وقد حرصت دولتنا الحبيبة قطر منذ البداية على الاستمرار في تقديم المساعدات لإخواننا في العراق منذ سنوات عديدة، بجانب دول خليجية اخرى كالمملكة العربية السعودية.
مؤخراً، وحرصا منها على وصول هذه المساعدات لمن يستحقها فقد حرصت الجهات المسؤولة عنها على توزيع هذه المساعدات بنفسها على النازجين، الأمر الذي ضمن استفادة اعداد كبيرة منهم، بالإضافة إلى التعرف عن قرب على حجم المأساة، وحجم حاجات هؤلاء النازحين، وكذلك اطلاق حملات لكفالة الأيتام، والمعوزين هناك.
ولا شك أن هذا عمل كبير نتمنى استمراريته بهذه الصورة لأجل تخفيف المعاناة حقيقة عن اخواننا النازحين خاصة بعد ان توالت الأخبار عن عدم وصول المساعدات لمستحقيها في حال تسليمها للحكومة العراقية من أجل توزيعها على إخواننا السنة من أهل الأنبار حيث تتعرض إلى السرقة بنسبة تصل إلى 60 في المائة، والباقي أيضا لا يجد طريقه اليهم.
ولعل قضية المساعدات السعودية التي وجه لها الملك سلمان بن عبد العزيز العاهل السعودي حكومة بلاده والمنظمات الخيرية فيها لإغاثة اخواننا النازحين من أهل الأنبار باتت معروفة حيث تعرضت للنهب من مخازن المطار من قبل قوات تتبع الحشد الشعبي كما ذكر،و صور شهود عيان حيث قاموا بنهب أطنان من المواد الغذائية، والخيام، والأدوية وبتغطية من أعضاء في الحكومة على هذه الجريمة، وادعائهم ان عراقيل ادارية أبقت الحمولة في مخازن المطار مع سوء التخزين.
وبالرغم من الجهود الكبيره التي قام بها سفير المملكة هناك لسرعة الافراج عنها وتوزيعها على مستحقيها إلا ان هذه الجهود ذهبت ادراج الرياح، وكذلك المساعدات.
لذلك نشكر حكومتنا القطرية، والمنظمات الاغاثية القطرية على جهودهم العظيمة في إغاثة اخواننا النازحين من أهل الأنبار والحرص على وصول المساعدات لهم حيث يثمر هذا العمل الإنساني بهذه الطريقة ونجد اثره عليهم، وعلى بلدنا الكريم حفظاً، وأمناً واستقراراً بإذن الله وبركة في حياة، ومال كل من تبرع لهم.

بقلم : مها محمد

مها محمد