كتاب وأراء

خروج بريطانيا.. أزمة جيلين!

عجائز بريطانيا سرقوا مستقبل أجيالها المقبلة!
هذه الجملة الافتتاحية على خلفية، «زلزال العجائز» في بريطانيا، والذي أخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
الإحصاءات تقول ان 60 بالمائة من البريطانيين الذين تزيد أعمارهم على الخمسة والستين، صوتوا (باي.. باي).
الشباب غاضبون.. وبدأوا من جانبهم هزات ارتدادية.
لماذا يظل العجائز، في كل مكان، يصرون على رسم مستقبل أجيال، هم ليسوا منها، على الإطلاق؟ لماذا يصرون على سرقة زمن، ليس هو زمنهم؟
رؤساء، مكانهم المعاش، ومازالوا «مكنكشين» في كراسي الرئاسة.. وآخرون، مازالوا يحكمون، وهم من مراجعة طبيب، إلى العناية المكثفة، إلى فترة نقاهة، إلى الطبيب مرة أخرى،، بل مرات ومرات.. وآخرون ضربتهم العتّة، والمسكنة.. وضربهم الزهايمر.
سياسيون، تجاوزوا السبعين، ومازالوا يحاولون، رسم السياسات الدولية.
في الأدبيات السياسية المعاصرة، هنالك مايعرف بـ«التداول السلمي للسلطة»، لكن أي تداول سلمي، والعجائز، هم هكذا، يلعبون دائما، في زمن ليس هو زمنهم.. ويحاولون أن يلعبوا في أزمان الأيام التالية، أيضا؟
ما حدث في بريطانيا، يشير بوضوح اكثر، إلى أزمة حقيقية بين الأجيال: أزمة تفكير في المقام الأول.. وهذه الأزمة، لهي بالتأكيد أخطر على العالم، من أزمة (خليج الخنازير).. وأخطر من أزمة النووي.. وأخطر من أزمات العالم مع التشدد والكراهية والإرهاب.
أزمة التفكير، أدت- كما هو واضح - إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهي ذات الأزمة التي أدت إلى انهيار دول.. وهي التي ستؤدي- في النهاية، إلى انهيار هذا العالم!
بقلم : هاشم كرار

هاشم كرار