كتاب وأراء

معاملة الخليجي كمواطن سلبي

يتم حاليا عمل دراسة على السماح للأندية الخليجية بالتعاقد مع لاعب خليجي على أنه لاعب مواطن في صفوف هذه الفرق، وهذا الأمر من وجهة نظري غير مفيد وأنا هنا أتحدث عن التجربة القطرية.
معاملة اللاعب الخليجي كمواطن تزيد من أعباء الأندية في التعاقد مع لاعب يحتاج مقابلا ماديا ويكون بمثابة محترف إضافي وهذا الأمر سوف يظهر بشدة خلال المشاركات الخارجية لاسيما في البطولات الآسيوية حيث انه في حالة المشاركة في البطولات القارية يتم معاملة اللاعب الخليجي كمحترف وبالتالي النادي الذي يمتلك لاعبا خليجيا عندما يعامل كمواطن لن يستفيد منه إلا في البطولة المحلية.
وعلى صعيد اللاعبين المواطنين نجد أن اللاعب الخليجي عندما يأتي إلى الأندية القطرية سوف يحصل على مكان من لاعب قطري وبالتالي سوف يتأثر المستوى الفني للاعبين القطريين، وفي الأساس الهدف الأساسي لكل المسابقات أن يتم تطوير مستوى اللاعب القطري ولكن مع قدوم اللاعب الخليجي يحجب مكان من فريق على حسابه.
وفي السابق كان هناك قرار من اتحاد الكرة بالسماح للأندية بالتعاقد مع اثنين من المحترفين الخليجيين بالإضافة إلى 4 محترفين أجانب، وهذا الأمر أثر كثيرا على مشاركة اللاعب القطري في المباريات وتأثرت الأندية بشدة وأصبحت مشاركة اللاعبين صعبة في ذلك الوقت والعودة لهذا النظام من جديد باحتساب لاعب خليجي على أنه مواطن سيكون لها مردود سلبي على الأداء وعلى مشاركة اللاعبين.
على المستوى الذاتي أرى أن لوائح الاتحاد الآسيوي الذي نلعب تحت مظلته في البطولات القارية والدولية لوائحه تسمح بوجود 4 محترفين في كل فريق من بينهم محترف آسيوي هو الأمر الصحيح والجيد للكرة القطرية وللأندية في نفس الوقت خاصة التي تشارك في البطولات القارية حيث الاستفادة من كل اللاعبين ولا تحدث ازدواجية في عملية المشاركة وبالتالي عدم تحقيق الاستفادة الكاملة من وجود اللاعب الخليجي مع أنديتنا.
الوصول لهذا الفكر بجعل اللاعب الخليجي مواطنا مثل اللاعب الأوروبي مواطنا في الدوريات الأوروبية يحتاج إلى سنوات من العمل والتعود على هذا الفكر، وعلينا أن ندرس كل شيء بدقة قبل أن ننفذه وكل التوفيق لاتحاد الكرة باختيار الصالح للكرة القطرية.

بقلم : أحمد لحدان المهندي

أحمد لحدان المهندي