كتاب وأراء

إلا والشيطان ثالثهما !

في الحديث لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما وفي ملفات الفساد الإداري والمالي لا يجتمع منصب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لها في شخص واحد إلا وكان الشيطان ثالثهما !

هذا ما وجدته مع كل ملف من ملفات الفساد في التجاوزات والعبث بالمال العام سواء في وزارة أو هيئة أو مؤسسة أو القطاع المختلط مع الحكومة، إلا ووجدت ان السبب في هو السلطة المطلقة، وكما يقال السلطة المطلقة مفسدة مطلقة، وأي مفسدة أكثر من ان يكون رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي متمثلة في شخص واحد !

هنا تغيب المحاسبة والمتابعة، وتهمش الرقابة ويستبعد التدقيق المالي، ولم لا ؟ أليس له السلطة المطلقة، اليس هو ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي، ويجوز له ما لا يجوز لغيره ؟!

هنا تصبح كل اداة من ادوات الشفافية والنزاهة عرضة للفساد أو الإفساد، هنا تُغيب الحقائق وتزور التفاصيل، في سبيل تمرير المصالح دون حسيب أو رقيب !

هنا تصبح كل الادوات كالمنخل تمرر من خلالها ما يجوز - وما لا يجوز - في كل ما يتعلق بالشؤون المالية وعملية الصرف وكيفية الصرف ومكامن الخلل والبلل !

اسوق ذلك وانا اقرأ مذكرة صدرت داخل اروقة شركة المتحدة للتنمية هذا نصها:

إشارة إلى المذكرة التي وردت في تاريخ 9/6/2014م نود أن نقترح لكلا المراقبون قسم التدقيق والإدارة القانونية باستبعادهم من أي اجتماع لاحق يعقد من قبل أعضاء لجنة المناقصات، كذلك نقترح لأعضاء لجنة المناقصات بعدم تفويض آخرين لحضور اجتماعهم لأي موظف بالشركة حفاظاً على سرية المسائل التي يتناقش فيها أعضاء لجنة المناقصات.

بهذه المذكرة يحضر الشيطان بكل خبائثه لتمرير المناقصات دون رقابة، والصدمة ان يوافق عليها رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة !

الخلاصة:

ليست هذه الورقة الوحيدة التي تكشف عن خفايا إدارة المتحدة للتنمية، ومن باب الأمانة آن للرأي العام وللجهات المعنية ان تفتح الملف وان يعلم الجميع بمضمونه !



فيصل المرزوقي