كتاب وأراء

إلى من يهمه الأمر ENOUGH

قد أتفهم انفلات أسعار الاراضي والعقارات في فترات، أو الأسهم والإيجارات، لأن هناك عدة عوامل خارجية تتحكم ومؤثرة في أسعارها، ومع ذلك نرى جهود الحكومة في محاولتها لجم هذا الانفلات بشتى السبل، لما في هذا الانفلات من آثار سلبية على المجتمع ومعيشته.

لكن ما لا أفهمه غياب الحد الأدنى من ضبط الانفلات في رسوم المدارس الخاصة، وقد بحت أصوات الكثير من المواطنين من هذا الانفلات دون رادع بدواع وحجج واهية وغير مقنعة !

للاسف مكتب المدارس الخاصة بالمجلس الأعلى للتعليم مثيراً ما نجده في وضع المبرر، أو الصامت، ويكرر موافقاته السنوية لهذه المدارس !

وعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر نموذج رسوم أكاديمية إحدى المدارس والتي تثير الاستغراب في تصاعد رسومها في الفترة الأخيرة خاصة منذ طوال السنوات الماضية وبشكل متوال خاصة منذ تحولها إلى أكاديمية في مسماها فقط !

فقد قفزت بداية لمستوى 13000 ريال

دفعة واحدة وهذا ما أثار لغطاً حينها، وتم تبرير ذلك بتحولها للمبنى الجديد، ولكن في السنوات الاخيرة ومع التوسع في الكوبونات التعليمية انفلت الزمام لمستويات قياسية !

ولعل نظرة على رسومها الدراسية تكشف حجم ومستوى هذا الانفلات غير المعقول لرسوم الدراسة فيها، وهي كالتالي:

الروضة والتمهيدي: 23.312 ألف ريال

المرحلة الابتدائية: 30.638 ألف ريال

المرحلة الإعدادية: 38.297 ألف ريال

والأول والثاني الثانويي: 45.958 ألف ريال

والثالث الثانوي: 49.201 ألف ريال

هل نتخيل هذه الأسعار للمدارس الخاصة والتي توازي رسوم الدراسة بأرقى الجامعات في الخارج !

فكيف إذا أضفنا أسعار الكتب 2106 ريالات وكذلك رسوم اختبار قبول ورسوم حجز كرسي 3159 ريالا، ورسوم الحقيبة الإكترونية 4700، وهلم جرا من فنون استنزاف جيوب البشر، والمجلس الأعلى للتعليم لا أسمع لا أرى لا أتكلم !

حديثي عن هذه الأكاديمية تمثل نموذج تشترك فيه معظم المدارس الخاصة في سياساتها غير المسؤولة !

الخلاصة:

لا أحد يسعى لمعاداة القطاع التعليمي الخاص لأنه يحمل جزءا من العبء التعليمي الثقيل بطبيعته على أي دولة، ولكن لا ينبغي ان تتنمر هذه المدارس بهذا الشكل، وتترك تستنزف جيوب أولياء الأمور دون رادع، فقد بلغ السيل الزبى و ENOUGH.



فيصل المرزوقي