كتاب وأراء

غياب التواصل !

مما أشاد به الجميع خدمة مسجات الاطمئنان المرسلة من وزارة الخارجية بمجرد دخولك أي بلد وأنت مسافر، حيث يتضمن المسج الأرقام التي يمكنك التواصل معها في حالة الاستفسار او حدوث أمر طارئ، وتختمها بعبارة: «نتمنى لكم سفرا سعيدا وعودا حميدا»!

بالأمس واجهت الأسر القطرية العائدة عبر الخطوط القطرية QR238 بمطار اتاتورك بإسطنبول مشكلة في المطار، وعلى اثرها تأخرت جميع الطائرات وبقي ركابها في المطار من العصر الى آخر الليل، وهنا قررت الخطوط القطرية تأجيل رحلتهم لليوم التالي كما الخطوط الأخرى، ولكن الفرق ان الخطوط الأخرى احترمت ركابها في نقل الحقائب والترتيب بطريقة مهذبة، بعكس القطرية التي حملت ركابها حتى مسؤولية حمل حقائبهم للباص الذي نقلهم للفندق، وما ان وصلوا الفندق في الساعة الحادية عشرة مساءً منهكين ومتعبين ومنهم عجائز ونساء وأطفال نظراً لطول فترة الانتظار، كانوا على موعد مع صدمة أخرى بالغرف التي تم حجزها لهم حيث تبين ان معظمها في سرداب الفندق ثلاثة أدوار تحت الأرض!

الصدمة رؤيتهم لموظف للسفارة القطرية وقد حضر بعد الاتصال به من أشخاص رتب أمورهم بما يرضيهم، والبقية - تركهم دون حتى السؤال عنهم!

قام أحد المواطنين بالاتصال على الأرقام الواردة بمسج الخارجية عبر الهواتف التالية: 97440111000+

أو 97440111140+

أو 97440111104+

أو عبر خدمة الرقم المجاني 00800142077227

أو هاتف سفارة دولة قطر في تركيا +903124907274

وللأسف لم يجب أحد على اتصالاته بالرغم من تكرار المحاولات، إلا الرقم الاخير والخاص بسفارة قطر بتركيا وقال المجيب: أنا رجل أمن ولا يوجد أحد في السفارة!

وقد كانت معاناتهم الفعلية في اليوم التالي لوصولهم المطار نظراً للزحام الشديد!

ما يثير التساؤلات من كل ما سبق ماذا لو كانوا في حالة طارئة؟!

وهل أرقام الخارجية ذات فاعلية؟ لأن بالفعل اتصلت عليها بالأمس ولم أجد أي إجابة من كل تلك الأرقام الواردة بالمسج؟!

والأهم لماذا موظف السفارة خدم مواطنين معينين وترك الآخرين؟

الخلاصة:

ما سبق قصة قد تكون بسيطة في أحداثها ومعاناتها، ولكنها تحكي قصورا في التواصل مع المواطنين في الغربة لا نعلم مدى آثارها لو كانوا في حالة طارئة، أو في وقت الحاجة.



فيصل المرزوقي