كتاب وأراء

الإجابة: لا شيء !

منذ ايام أعلنت وزارة التنمية الإدارية أنها رشحت 2606 من المواطنين للوظائف المستحدثة بالوزارات للعام المالي 2014/ 2915 !

2606 هم في واقع الأمر ممن يطلق عليهم المحالون على البند المركزي، ثم اطلق عليهم مسمى عمالة فائضة وهم نتاج التحولات من وزارات لهيئات ثم عودة الهيئات لوزارات، كما حدث في المجلس الأعلى للتعليم !

العدد المذكور يعد متواضعاً مقارنة بالأعداد الكبيرة الفعلية، والحديث ما بين 4000 - 8000 موظف قطري وقطرية خلال السنوات الخمس الماضية، لكن الكثير منهم تدبر حاله في البحث عن وظيفة أخرى والبعض تمت إحالتهم للتقاعد بالرغم من عدم توافر شروط التقاعد عليهم، ولكن كان ذلك بقرار حكومي استثنائي تكفلت الحكومة بدفع ما تبقى عليهم من سنوات العمل للتقاعد !

ما يثير العجب والغيظ معاً هو أننا نتحدث عن قطريين، وهم من حيث الواقع أقلية في كل مجالات العمل، حتى الوزارات الحكومية، ومع ذلك تم تجميدهم لسنوات تحت مسمى البند المركزي كثيراً منهم مجبر أخاك لا بطل !

والملاحظ من إعلان وزارة التنمية الإدارية وبعد عامين من تولي ملفهم - الفائضين- تقول: رشحت ولم تقل وظفت !

وكنت أودّ أن أسأل وزارة التنمية الإدارية ماذا قدمت لهم طوال العامين الماضيين - أو منذ عام حتى- من برامج تهيئة كدورات أو ورش عمل لترفع من مستواهم المهني أو تكسبهم مهارات مضافة لهم، مما يجعلهم مكسبا للجهات التي يتم ترشيحهم لها ؟!

الإجابة: لا شيء !

بل أكاد أجزم انه لم يتم حتى الاتصال بهم لمعرفة ما لديهم من مؤهلات إضافة لمؤهلاتهم العلمية، لعل من شأن ذلك أن يسهم في حسن توجيههم للجهات الحكومية المعنية !

ان ما يؤلم ان قطر تعيش طفرة تطور على كافة المستويات والمجالات وأصبحت محط عيون كل من يسعى للعمل فيها، بل ويتنقلون - الأجانب- فيها من عمل لآخر وكأنهم النحل من زهرة لرحيق أخرى وبمميزات أجمل، بينما آلاف الأسماء القطرية مسجلة في كشف العمالة الفائضة تنتظر !

الخلاصة:

ملف الفائضين ذو شجون تجمدت على أثرها كفاءات وقتلت طموحات وتلاشت أماني وتبخرت أحلام وطمست أحاسيس العطاء والوجود فيهم، وفي ذمتكم !



فيصل المرزوقي