كتاب وأراء

بلدية صخر!

فيصل المرزوقي

لعل الكثير منا تدارك أول منتج عربي خليجي في عالم الإلكترونيات كمبيوتر (صخر) وبرامجه التي لاقت رواجاً في حينه كمعرب لهذه الابتكارات الإكترونية.

هذه الشركة الكويتية بدأت منتجها عام 1982 يعني منذ 33 سنة، ولكن للأسف لم يكتب لها الانتشار أو التوسع نظراً لغياب الدعم، ويمكن القول إن (صخر) انتهى مقارنة بالبرامج الحالية الحديثة، ولم يعد الحديث عنه سوى للذاكرة.

بعد ولادة شركة (صخر) 1982 بثلاث سنوات ولد قانون وزارة البلدية عام 1985 بشأن تنظيم المباني، وبعد 30 سنة من ولادة هذا القانون اكتشف أهل قطر أن هذا الوليد لا زال حياً يرزق، وذلك بـإعلان هام عبر الصحف نوهت فيه وزارة البلدية والتخطيط العمراني بأن تقسيم العقارات السكنية تعد مخالفة لقانون تنظيم المباني رقم 4 لسنة 1985 والذي يعاقب في مادته الأولى على إقامة أي أعمال أو تغيير لمعالم العقار... ألخ !

سبحان من يحيي العظام وهي رميم، كيف عاش وكيف استمر طوال الثلاثين عاماً دون تغيير بالرغم من التغيرات والتبدلات التي حدثت منذ ولادته وحتى يومنا هذا ؟!

أتخيل وزارة البلدية تعمل بأجهزة (صخر) وبرامجها الثمانينية كيف سيكون عملها وتناسقها مع التطورات الحديثة ؟!

لا شك أنها ستكون كارثة على جميع المستويات، لأن حجم المعلومات والبرامج لن يستوعبها (صخر)، بمعنى عندما صدر قانون رقم 4 لسنة 1985 بشأن تنظيم المباني، كانت الأراضي اسعارها تختلف- بالملايين- وأسعار البناء اختلفت، وطبيعة الاستخدام بطبيعة الحال ستختلف عن يومنا هذا، وهذا ما يعني ايضاً أن الارتفاعات والارتدادات تختلف لاختلاف الاستخدام والعائد الاقتصادي، فنحن في عام 2015 م، ويصدمنا ان ينظم سكن ومعيشة ومصالح وطن ومواطنين قانون منذ 30 عاماً!

الخلاصة:

بلدية صخر تجمدت عند قوانين تراثية، ومثل هذه القوانين لا يمكن أن تتفهم متطلبات واحتياجات ملحة، فهناك أزمة بناء وأزمة مواد وأزمة سكن وأزمة إيجارات وأزمة قضايا ومحاكم وأزمة بشر، لا يمكن أن يحكمهم قانون صخر!

فيصل المرزوقي