كتاب وأراء

من ينقذ الفروسية ؟!

لدينا اتحاد للفروسية، ولدينا ناد للفروسية، ولدينا مضمار للفروسية، ولدينا أكبر صالة مغلقة للفروسية!

ومنذ أيام انتهت بطولة لقفز الحواجز بصالة الشقب، هذه الصالة تعتبر معلماً رياضياً في عالم الفروسية، وتكلفت ما يقارب 400 مليون ريال، إلا أنه وللاسف مع أول مشاركة لبطولة رياضية فيها صدم الجميع من ضعف الإقبال ومن عدد الحضور!

هل تعلمون كم كان عدد الحضور؟!

بداية صالة كبار الضيوف والمخصصة للدبلوماسيين لم يحضر أحد بالرغم من توجيه الدعوات الرسمية لهم، ومجمل عدد الجمهور، مع ضيوف شرف الاتحاد والنادي لم يتجاوز العشرات!

وهذا ما أصاب الفرسان المشاركين بالصدمة لضآلة الحضور، وهو ما يطرح عدة تساؤلات حول الأسباب ضعف الإقبال وضعف الحراك وضعف النشاط والأثر للفروسية بشكل عام في المجتمع، ومن المسؤول!

مباني الفروسية كبيرة وضخمة ابتداء من مدخلها وحتى الصالات والخدمات التي فيها، ولكن واضح أن هناك مشكلة!

وعندما أقول مشكلة فأنا أتحدث عن واقع ميداني، خلاصته هناك فراغ وهناك صراع!

فراغ في ملء هذا التعطش الشبابي للفروسية يوجهه رفض وصد من اتحاد ونادي الفروسية، والعذر ما عندنا خيول كافية!

هذا العذر الذي يتكرر منذ أكثر من سبع سنوات، ويبقى التسجيل بحسب المعارف والواسطة!

فراغ في تعزيز هذه الرياضة في المجتمع بدعوى ضعف الإمكانيات والوعود المؤجلة تعكس غياب الرؤية والأفق!

أو تعكس صراعا بين النادي والاتحاد، وهذا ما عبر به بعض من هم بالميدان لسنوات طوال ومن المخضرمين في رياضة الفروسية من عشرات السنوات!

والملاحظ حتى منطقة سيلين تكشف وجه آخر من الانطواء والانعزال عن المجتمع، فكل الفئات العمرية تتواجد بكثافة بمنطقة سيلين الرملية وبمدخلها يشاهدون إسطبلات خيول اتحاد الفروسية ولكن تتجه أنظارهم نحو استخدام المواتر سياكل- البطابط- فقد فرض أصحابها أنفسهم، في ظل غياب تام للفروسية بالمنطقة وكأنهم غير معنيين بهذا الحشود البشرية من الشباب!

كيف نفهم رعايتنا لمسابقات الفروسية بالخارج بمئات الملايين ونفرح لفوز خيول ليس لها من قطر سوى ملاكها بينما فرسانها شقر؟!

لا أفهم مما سبق سوى غياب التنسيق والتكامل والحرص على مصلحة رياضة الفروسية التي حثت عليها الأحاديث النبوية، والأكيد غياب الاستراتيجية والأفق في انتشار والتوسع بهذه الرياضة!

الخلاصة:

إلى من يهمه الأمر.. من ينقذ الفروسية؟!



فيصل المرزوقي