كتاب وأراء

البحث عن الطبيب!

فيصل المرزوقي

الوعكات الصحية كثيراً ما تكون طارئة ومفاجئة علينا بشكل عام، فكيف بالمبتلى بالامراض أو المسنين، فهؤلاء لا شك ان حاجتهم للطبيب أكثر في أي لحظة وأي ساعة.

وعندما تطرأ مثل هذه الحالات في أي بيت وخاصة في فترة متأخرة من الليل، فهم- ذوو المريض - يكونون امام أمرين لا ثالث لهما، اما استدعاء الإسعاف أو حضور الطبيب، وبالتأكيد حضور الطبيب هو الاختيار الافضل من عناء نقل المريض للمستشفى في أنصاف الليالي.

هذا ما حدث واقعياً بالأمس حيث فشلت كل محاولات الاتصال بالمراكز الصحية الخاصة لتوفير طبيب عام يغنينا عن الذهاب الطوارئ، ولم تفلح محاولاتنا أيضاً في البحث الميداني في إطار دائرة محيطها: المعمورة، بوهامور، العسيري، ام رقاب، السلطة، الوعب، وكل ما فيها من مجمعات ومراكز طبية للأسف لم يتوفر فيها طبيب عام ميداني يمكن ان يأتي للبيت!

لست في مقام الحديث عن حالة خاصة بقدر ما لفت نظري غياب هذه الحاجة الضرورية في المراكز والمجمعات الطبية الخاصة، ولا اظن أن هذه الخدمة متوفرة في المراكز الصحية الحكومية، وهي ضرورة لا يمكن تجاهلها، ليس من المصلحة تركها للاجتهادات الخاصة.



الخلاصة:

أتمنى على الرعاية الصحة تأمين هذه الخدمة إلزامياً على كافة المراكز الصحية الخاصة، حالها حال الصيدليات حتى صباح اليوم التالي، بحيث وكما يعلن عن الصيدلية المناوبة، يعلن بمعيتها عن الطبيب العام المناوب في كل منطقة، ومع توفر خدمة التأمين الصحي والتقنية يمكن تحقيق كافة المصالح، وبطبيعة الحال ليست خدمة مجانية، واظن انها مربحة لهم.

فيصل المرزوقي