كتاب وأراء

لمن هؤلاء ؟!

أعجز احياناً عن خدمة البعض تجاه بعض الجهات، وبالرغم أنه يضيق صدري من هذا الاحساس ومن عشم البعض وخيبة أملهم لاحقاً، إلا أني اسلم امري لله فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها.

لكن يختلف الامر احياناً مع بعض فئات المجتمع حيث الاحساس هنا يكون مشحوناً بالعاطفة تجاه من تتكسر المجاديف نحو مستقبلهم وطموحاتهم، ويأتون وكأنهم يبحثون عن القشة في صراعهم المعيشي، فمن لهؤلاء ؟!

اتحدث هنا عن الشباب، وأي شباب ؟!

أبناء القطريات.. شباب له طموح العمل، طموح تكون الذات، طموح الحصول على الوظيفة، يحفظون بها كرامتهم وانكسار عيونهم وهم يمدون اياديهم لوالديهم او لمن يعولهم المعيشة، بالرغم من أعمارهم العشرينية !

يبحثون عن الوظيفة ليتحملوا بعض اعباء اسرهم، ولكن للاسف كل الأبواب مغلقة في وجوههم، ويبقى حالهم بلا وظيفة !

بيئة مثل هؤلاء - معظمهم - مع استمرار بقائهم عاطلين دون عمل، يمثلون بيئة خصبة للانحراف ولكل ما قد يضر بالمجتمع مالم نجد من يحتويهم !

واستغرب غياب عدة مؤسسات مثل صلتك وروتا والتي تسعى لفتح أبواب الرزق للشباب في كافة أقطار العالم ولا نجد لها برنامجاً على المستوى المحلي لمثل هذه الفئات !

كما استغرب هذا الكم من موظفي المطار الجديد - 50 ألف وظيفة - دون ان يحظوا بنصيب العمل فيه، وهناك أكبر ميناء وهناك الريل، مثل هذه المشاريع تمثل حلولا اجتماعية، وتفرضها المسؤولية الاجتماعية، وقد لا ألومها كثيرا في طل غياب البيانات والتوجيه.

الخلاصة:

اتمنى على وزارة العمل حصر كافة أعداد العاطلين عن العمل، وتوجيه استيعابهم في القطاع الخاص المتخم بالأجانب من الجنسيات الآسيوية خاصة، ولكون هؤلاء - الاسيويين - تكلفة استقدامهم بعائلاتهم او دونهم تبقى عالية مقارنة بالمقيمين في قطر.



فيصل المرزوقي