كتاب وأراء

قريباً!

كان التحضير الصباحي في الجهات الحكومية بداية بالتوقيع في الدفتر ثم بوضع خط الاحمر للمتأخرين، ثم انتقل التحضير بالضرب بالبطاقة بمكاين التوقيت، ثم مع التطور التكنولوجي وضعت البطاقات الممغنطة ثم البصمة ثم البصمة مع كاميرا الوجه!

كل ذلك لمعالجة مشكلة واحدة متمثلة في تأخر الموظفين صباحاً والانصراف المبكر، بمعنى التسرب الوظيفي!

وعلى إثر ذلك ولمزيد من الضبط في الحضور والانصراف سوف يتم- وقريباً- تطبيق نظام جديد وذلك بربط ساعات الحضور الصباحي والانصراف مع نظام الرواتب مباشرة، بحيث تخصم ساعات العمل المتأخرة من راتب الموظف مباشرة!

لاحظوا الوسائل التصاعدية في محاولة ضبط ظاهرة متنامية، ويبدو أنها مؤرقة ومعضلة يصعب حلها!

المؤكد أن لا خلاف على ضرورة الالتزام بالحضور، ولكن ما يثير الانتباه ان جميع هذه الوسائل في سعيها لإلزام الموظفين بالحضور متجاهلة الاسباب الحقيقية لهذه الظاهرة، سواء بيئة العمل السيئة أو التوظيف الخاطئ - الموظف غير المناسب أو غير المؤهل- أو البطالة المقنعة!

ما لم يتم معالجة هذه الاسباب، لن يضيف الالتزام بالحضور شيئاً لإنتاجية العمل، بل قد ينتج عنها آثار سلبية على انتاجية الجادين منهم!

بالمناسبة هناك ايضاً توجه لتطبيق نظام إلكتروني لضبط الاجازات الطبية بالتعاون مع الصحة!

والاسباب جميعها واحدة تعكس غياب الرضا النفسي عن العمل ومحاولة التنصل من العمل بأي شكل بما فيها الكذب بادعاء المرض، وما لم تتم معالجة هذه الاسباب نصبح كمن يحرث في البحر!

الخلاصة:

إذا ولي الأمر لأهله فانتظروا العطاء والالتزام والانتاجية، والعكس صحيح.



فيصل المرزوقي