كتاب وأراء

فلتان الفنادق !

الحديث عن رفع الفنادق لاسعارها بمجرد دخول هذا الحشد الكبير من الأخوة السعوديين للمراكز الحدودية، اثار موجة استهجان وسخط شعبي كبير خاصة على شبكة التواصل تويتر بمجرد انتشار بعض الصور وعروض اسعار الفنادق التي قفزت باسعارها لمستويات صادمة !

وهو ما طرح تساؤلات حول الجهة المعنية بشؤون الفنادق وأسعارها، والجميع اتجه بسخطه إلى هيئة السياحة، والتي تبين انها لا تملك الصلاحية القانونية للتدخل في شأن الاسعار !

وبالرغم من ان هناك مشروعا في هذا الشأن على وشك المصادقة عليه يخول هيئة السياحة صلاحية ضبط ومراقبة أسعار الفنادق !

إلا ان التساؤل الأكبر من وجهة نظري يفترض ان يوجه للفنادق وملاكها ومن يديرها !

لم فعلت الفنادق فعلتها، وانتهزت هذه الفرصة بشكل مرفوض في سعيها للربح السريع ؟!

أين كانت ثقافة السياحة لديهم، وضيوف قطر من مفهومهم ؟!

أين الرؤية الوطنية فيمن يديرون هذه الفنادق، وأين الحس الوطني فيما فعلوه من إساءة مباشرة وغير مباشرة للسياحة والضيافة القطرية ؟!

لماذا تعاملت الفنادق بروح التاجر وكأنها محلات تجارية وليس منشآت فندقية لها قيمة وطنية، ومرتكز سياحي تعتمد عليها الدولة ؟!

ما قد يصدمنا ان هذه الفنادق شبه معفية من الضرائب، ومدللة في التعامل والمعاملات !

وما قد يصدمنا ان هذه الفنادق تفتقر للتقطير إلى مستوى الصفر في الكثير منها، وقد اسهموا في تطفيش من حاول من القطريين الالتحاق بهذا القطاع، بل وحتى في تطفيش الخليجيين من بعض الدول المجاورة والذين حاولوا ان يكون لهم موضع عمل فيها ؟!

الخلاصة:

لو كان التقطير متغلغلاً في هذا القطاع لما شاهدنا هذا الاسلوب من التضحية باسم السياحة القطرية وضيافتها !

ومع ذلك نشكر هيئة السياحة تداركها لهذه التجاوزات، والتحذير الشديد اللهجة الذي تم توجيهه للفنادق المتجاوزة، والعمل على تعديل الاسعار، سائلين الله التوفيق لكل من يخدم الوطن ويضع سمعته في الاعتبار في كل خطوة يخطوها.



فيصل المرزوقي