كتاب وأراء

لو كان الوضع معكوساً !

من مراسل بين الكليات براتب 2500 ريال سنة إلى موظف بالقسم إلى رئيس قسم التعيينات على الدرجة السابعة ثم رئيس قسم المراسلات والجوازات والتأمين الصحي على الدرجة الثانية وبراتب 25.700 ريال وكل ذلك بمؤهل ثانوية عامة هندية وذلك في ظرف تسع سنوات فقط !

مسيرة تسع سنوات استطاع فيها هذا الأجنبي بقدرة قادر ان يقفز قفزات لا يسمح فيها للكثير من القطريين، ولكن تم السماح له، إضافة إلى تعيينه عدداً من ابناء جنسيته، والمضحك المبكي ان وظيفته السابقة مراسل شغل فيها أحد المواطنين، ولا اظن هذا المراسل القطري سيصل مواصيله يوماً، خاصة مع تفضيله لابناء وطنه في تولي الشؤون الإدارية بالقسم بعيداً عن الجانب الميداني !

اتخيل هذا الوضع لو كان معكوساً في بلد هذا المسؤول وبذات الوضع السابق ذكره، لا شك أن محصلة المخيلة ستكون كارثية !

قد افهم أو اتفهم ان يتبوأ الوظائف التي يصعب تقطيرها او قلما نجد من هو متخصص بها، لكن ما لا أفهمه أو اتفهمه ان تكون الوظائف والمسؤوليات الإدارية العادية من نصيب غير القطري وبإصرار عجيب من القيادات لهذه الجهات، وفي الجانب الآخر تتزايد أعداد العاطلين من القطريين من الجنسين !

للأسف يحدث ذلك في عدة جهات دون ان يجد القطري من يحميه من مثل هؤلاء وفي وطن يفترض ان لا يكون سيناريو الحديث عن حق الوظيفة بهذا الشكل !

ولعل خير مثال ما يحدث في البنوك والتي شهدت عدة حالات تعكس استقصاد العنصر القطري فيها وبشكل سافر ووقح !

الخلاصة:

والكلام موجه لسعادة وزير التنمية الإدارية: دورك لا زال غير مرئي في تعديل الاوضاع بشأن التقطير، ولسعادة وزير العمل أتمنى ان تكون لك وقفة حاسمة مع البنوك في شأن تطفيش القطريين.



فيصل المرزوقي