كتاب وأراء

ألفاظ مرفوضة في مدارسنا !

- فيصل المرزوقي

لعل وقع بعض الكلمات اشد مرارة على النفس من الافعال، ومنها كلمة تخسي ومعناها معروف لدى عامة الناس، ولكن للتذكير هي - تخسي - مشتقة من لفظ الخسة وهي صفة للوضاعة في ذم المخاطب بها، وبشكل عام مفهومها لا تستطيع ولكن مع التحقير !

وما لم نتخيله أو نتصوره ان يتلفظ بهذا اللفظ - تخسي - طالب تجاه معلمه أو المشرف أو الإداري في المدرسة !

ويذكر لي احدهم - معلم قطري - ان بعض الطلاب سرعان ما يتداركونها لاحقاً بتبريرها بعدم القصد، ولكن يعترف هذا المعلم ان وقعها مؤلم وجارح على النفس، ويؤكد هم يتداركونها معنا كقطري، لكن مع غير القطريين يقولها بقصد واضح وسافر !

السؤال الذي يطرح نفسه لماذا تجرأ الطلاب لهذا المستوى من استحقار معلميهم بهذا اللفظ تخسي!

في حقيقة الأمر لن يصعب علينا البحث عن الاسباب إذا ما اطلعنا على سياسة المجلس الأعلى للتعليم وعلى وجه التحديد هيئة التعليم، والتي اسهمت في خفض مستوى الاحترام للمعلم على مدى الثمان السنوات الماضية بدعوى حماية الطلاب من أي عقد نفسية من المعلمين، وهي ما اوصت به راند المشرفة على تعليمنا طوال هذه السنوات !

ومما زاد الطين بلة أن هذه الحصانة التي حصل عليها الطلاب من أي مساس بهم، تعززت بضمان النجاح وهو ما يعني تجريد المعلم من كل وسائل الضبط للطالب، وعلى ذلك اصبحت كلمة تخسي في موضعها والبركة في المجلس الاعلى للتعليم !

وللاسف وحتى اللحظة لا زال المجلس يعيش خارج مفهوم التربية إضافة إلى التعليم وهو ما يجعل مدارسنا اسيرة من أي حراك فعلي وميداني لاستعادة التربية المفقودة !

الخلاصة:

لائحة الضبط السلوكي يمكن ان نقول عنها انها تافهة كتفاهة اثرها لردع سلوكيات الطلاب، وواقعها انها افرزت خلال السنوات الماضية من تعليم لمرحلة جديدة منظومة اخرى لتعليم الطلاب قللت احترام المعلم !

فيصل المرزوقي