كتاب وأراء

إفلاس حصاد والشق أكبر من الرقعة !

لا شك أن وجود عدد كبير من الموظفين الأستراليين يثير التساؤلات حول عمليات العقود وعمليات الشراء في استراليا !

وفي تقرير صحفي آخر معنون بسرية شراء الاراضي كتب فيه:

A QATARI GOVERMANT-OWNED COMPANY IS BUYING UP PRIME AGRICULTURAL LAND IN SOUTH AUSTRALIA AT WELL ABOVE MARKET RATES AND IS FORCING FARMERS TO SIGN CONFIDENTIALITY AGREEMENTS.

THE COMPANY, WHICH IS OWNED BY THE GOVERNMENT OF QATAR, IS PAYING UP TO 40 PER CENT ABOVE THE GOING RATE FOR EYRE PENINSULA LAND - IN SOME CASES, MORE THEN الوطن5000 PER HECTARE.

ان الشركة المملوكة للحكومة القطرية تشتري الأراضي الزراعية الخصبة في جنوب أستراليا أعلى بكثير من معدلات السوق، وتجبر المزارعين على توقيع اتفاقات سرية.

وتدفع الشركة القطريـــــة مـــــا يــــوازي 40 % عن السعر الحقيقي لسعر السوق وفي بعض الحالات أكثر من 5000 دولار للهكتار !

مثل هذه التحقيقات الصحفية في استراليا لم تأت من فراغ، كما إنها لا تحتمل التأويل بمقاصدها، فالعملية واضحة في استغلال السيولة المالية لدى الشركة مع غياب المتابعة دفعهم لرفع الأسعار وبشكل مبالغ فيه مقارنة بأسعار السوق، ولضمان عدم تسرب الاسعار الحقيقية وفق العقود مع المزارعين، ولذلك ألزمتهم باتفاقيات سرية لتمرير تلك الصفقات !

وإذا أردنا الصدمة الفعلية فتكمن في أن اندونيسيا قامت بشراء مليون هكتار على الاراضي الاسترالية بـ30 مليون دولار فقط !

مشروع بوش فودز !

مشروع بوش فودز الهندية فهي من المشاريع الفاشلة وأثيرت عبر الصحافة الهندية، وقد اساءت لسمعة قطر بالتصعيد الإعلامي في هذا الشأن، وعليه اضطرت حصاد لدفع ديون هذه الشركة للبنوك الهندية لتهدئة الرأي العام، والمضحك المبكي أن القيمة الفعلية لهذه الشركة قد لا تتجاوز 30 مليون روبية هندية، بينما ما دفعته حصاد لإبرام هذه الصفقة بلغ 493 مليون ريال، منها 274 مليون ريال مقابل مخزون أكياس الرز والمفترض أن تكون في المستودعات، ليكتشفوا لاحقاً أن الكثير من الأكياس مملوءة بقشور الرز والاعشاب !

وبعد التحقيقات تبين تواطؤ موظف هندي يعمل بحصاد والذي مرر الصفقة ببيانات مغلوطة، ولعل ما زاد من الخسائر هذه الصفقة والمقدرة بـ800 مليون ريال، نتيجة لتحملها تسديد الضمانات البنكية للبنوك الهندية، إضافة لقيمة الصفقة ومصاريف المكاتب الاستشارية القانونية التي اشرفت على التحقيق، الخلاصة هرب الموظف بما استحوذ عليه، وهو حالياً في لندن يعيش عليها !

مشروع حصاد قطر وروزا حصاد !

حتى المشاريع المحلية والتي تحت أعينهم لم تسلم من الخسائر إذا تكبدت خسائر سنوية متكررة ودون أن يكون هناك الحد الأدنى من المسؤولية والمحاسبة، منها مشروع حصاد قطر وهي عبارة عن مزارع محلية تبين أن خسائرها حتى يومنا هذا 14.400.000 ريال قطري، كذلك بلغ إجمالي خسائر مشروع روزا حصاد بمجمله 47.800.000 ريال قطري !



الخلاصة:

الشركة وفق اوضاعها الحالية تعتبر مفلسة وقد تبخرت منها كافة السيولة المادية، الصدمة أن شركة حصاد لعلها أول شركة في العالم تدفع كامل المبلغ - نقداً - لصفقاتها، وهذا ما أوجد بيئة عمل غير صحية مليئة ويهدر المال العام، وهو ما يثير من جانب آخر الكثير من التساؤلات عن الاسباب:

- لم غابت المساءلة والمحاسبة طوال هذه السنوات منذ نشأة حصاد ؟!

- أين مجلس الإدارة مما كان يحدث.

الإدارة

- لماذا لم يتابع أحد مجلس إدارة حصاد استراليا وتقييم صفقات شراء الأراضي؟!

- لم هذا الكم من الاستثمار للزراعة في بلد واحد، دون التحوط للمحاذير ؟!

- لم الغالبية العظمى من المسؤولين في شركة حصاد بقطر من الاستراليين ؟!

- لماذا لم يتم رفع قضية في بريطانيا على الهندي ساي حامل الجنسية البريطانية لإسترجاع ما أخذه من صفقة بوش فودز ؟!

- ما مؤهل رئيس تطوير الأعمال للثروة الحيوانية الأسترالي؟!

- لم طلب من المستشارة القانونية تقديم استقالتها ولم يتم إحالتها للنيابة؟!

أعترف أنني أكتب ذلك ببالغ الحزن والأسى لخسائر شركة تم إنشاؤها لتأمين الغذاء لأهل قطر، ولتأمين المحاصيل الزراعية لأهل قطر، ولتجاوز أي أزمة عالمية في الغذاء لأهل قطر !

والنتيجة هدر المال العام دون مساءلة ودون محاسبة ودون متابعة، وبطيبة أو بسرقة مع سبق الاصرار والترصد، هدرت أكثر من ثلاث مليارات ونصف المليار ريال قطري !.

فيصل المرزوقي