كتاب وأراء

لتطمئن القلوب !

فيصل المرزوقي

لو سألت من باب الفضول والمعرفة ما حجم موجدات صندوق الاستثمار القطري ؟

بل لو سألت عن صندوق استثمار صندوق التقاعد ، لتكررت ذات الاجابة !

لما وجدت إجابة واضحة وصريحة !

بل حتى صندوق الزكاة يجهل الجميع عن حجم موجوداته ومصروفاته !

الا يفترض ان أي صندوق عام مرتبط بمصالح المواطنين ومستقبلهم ان يكون شفافاً في بياناته وحريصاً على التصريح عن استثماراته ؟

من الذي يمنع هذه الصناديق في التصريح بموجوداتها ومداخيلها واستثماراتها ، ولما تضع نفسها في وضعية السرية المطلقة ، إلا مما يتسرب منها من الخارج ؟!

أليس الصندوق السيادي للدولة يمثل صمام الامان لاقتصاد الوطن والمواطن ؟!

وعليه من شأن معرفته بموجودات هذا الصندوق واستثماراته ان يعزز الاطمئنان لديه وعلى مستقبله ومستقبل أبنائه !

وكذلك الحال لصندوق التقاعد والذي نسمع عن صفقاته بالكثير من الغموض !

ونقول بالكثير من الغموض لأن صفقاته طابعها دائماً على شكل دعم للآخرين لتدارك خسائرهم أكثر من كونها استثمارات مربحة !

أليست هذه اموال المتقاعدين ومن يدفعون الدفعات الشهرية لحين إحالتهم للتقاعد ؟!

كيف لا يعرف المتقاعدون عن أموالهم وما يُفعل بها وهي من حر اموالهم ومرتبطة بمستقبلهم ؟!

لما لم نسمع عن جرد سنوي لهذه الصناديق ، أو مؤتمر صحفي لها لكشف بياناتها، ما هو موجود فيها وما هو مفقود !

ما هو ناجح من استثمار يبشر بخير ، وما هو معرض للخسارة !

وماذا عن مخططاتها المستقبلية ومشاريعها الاستثمارية ؟!

لما علينا ان نبحث في بيانات صناديق يفترض ان تكون ملزومة بعرض مسارها لنا ، وليس بالتكتم عليها ؟!

لما نسمع ونقرأ عن صفقاتها عبر وسائل الإعلام الخارجية الاجنبية ؟!

لما يترك الامر للتأويلات والتحليلات لأصحاب الشأن من المواطنين بشأن الصندوق الاستثماري للدولة ، وكذلك الحال بالنسبة للمتقاعدين وهي موجودة لأجلهم ؟!

وفق أي آلية تستثمر هذه الصناديق وتضخ كل تلك الأموال داخلياً او خارجياً ؟

ماذا عن المحاسبة أو المتابعة أو المراجعة المفترضة لهذه الصناديق لتحوطها من مخاطر المراهنات او المجازفة بها ؟!

الخلاصة :

مجرد أسئلة لتطمئن القلوب !

فيصل المرزوقي