كتاب وأراء

الخدمة الوطنية للبنات!

فيصل المرزوقي

صرح العميد ركن محمد العيادي رئيس هيئة الخدمة الوطنية بأن لا توجه حالياً لالتحاق العناصر النسائية بالخدمة الوطنية!

ولعلي لا أبالغ بأن مثل هذا التوجه لن يرى النور قريباً، وقد يجد صعوبة في الالتزام به إذا ما تم تطبيقه، فمثل هذا التوجه له أبعاد اجتماعية لا تكاد المخيلة تذهب إليه لدى الكثير من الأسر القطرية، وأصعب من أن تتجاوز الحاجز الاجتماعي للمجتمع القطري!

ولو بحثنا في الأسباب لوجدنا أن البنت بطبيعتها في الأسرة القطرية لا تكاد تفارق عيون أفراد اسرتها، فهي من الشوفات وذات خصوصية للأسرة لا مساس بها، فكيف يتصور ابتعادها عن العين والبيت لعدة شهور!

إن إمكانية تجاوز هذا الحاجز النفسي تستدعي الكثير من الخطوات التي من شأنها ان تبعث بمشاعر الاطمئنان للأسر بشكل عام، وتبدأ بالتأكيد على ان برنامج الخدمة الوطنية سيكون مختلفاً عن برنامج الذكور في المكان وفي فريق العمل الذي سيشرف عليهن، بمعنى فريق عمل نسائي خالص لا لبس فيه!

كما لا بد من تعزيز الثقة بهذا التوجه من خلال استعراض اماكن تواجدهن وليكن في مكان غير معسكرات الجيش، كأن يكون في مبنى كشافة القطريات الجديد بالمزروعة، كذلك التأكيد على التجهيزات والتي يستدل منها تحقيق أقصى درجات الأمن والأمان الذي سيحيط بهن وبما يعزز من الاطمئنان لذويهن.

والأهم لا بد أن يشعر المجتمع بشكل عام ان إلزامية المشاركة للبنات ستكون للجميع، بمعنى لن تكون هناك استثناءات ولا أعذار للبعض دون الآخر.



الخلاصة:

لنكن صريحين وفق الواقع معظم البنات يفتقدن للحيوية وقلة الحركة والنشاط الرياضي على وجه التحديد، وضعف المعرفة وسوء التدبر والتدبير، اتكاليات بدرجة كبيرة وطموحاتهن كأحجامهن الصغيرة، ولعل الخدمة الوطنية من شأنها ان تغرس قيما ومكتسبات ينتفعن بها في حياتهن الشخصية وفي خدمة الوطن.



منقود

في العديد من مؤسساتنا الموظف المجتهد يتم استهلاكه، بتكليفه عشرات المهام التي قد تزيد على طاقته، في حين أن زملاءه الآخرين يتسلون بمهام خفيفة، قد لا ينجزونها بشكل أمثل وتحول في الأخير على ذلك الموظف المخْلص والمخلِّص، وفي آخر العام تقييم أداء الجميع امتياز!

فيصل المرزوقي