كتاب وأراء

الموظفة حامل !

منذ فترة كتبت عن تهديد إحدى المسؤولات للموظفات بعدم الحمل أثناء فترة العمل إلا لفترات حددتها !

ثم تلقيت إتصالا من إحدى الاخوات للتوضيح بهذا الشأن، وذكرت ملاحظة قد لا اوافقها من حيث المبدأ ولكن من الصعب تجاوز منطقها !

قالت: نقوم بتوظيف الوافدات للعمل وعلى اثر ذلك نوفر لهم كل متطلبات عقد العمل من سكن ومواصلات ورواتب، لكن ما ان تمر شهور معدودة إلا والموظفة حامل، لتبدأ إجازة قبل وبعد الوضع وإجازة الرضاعة ومتطلبات أخرى تربك العمل برمته، وهو ما لا يتوافق مع فلسفة عقود العمل التي تهدف للتحصل على الانتاجية في مقابل الحقوق !

فما الفائدة من موظفة وافدة وهي تقضي جزءا غير بسيطا من كل عام في إجازات متكررة إضافة للاجازات السنوية والرسمية ؟!

اثارت هذه الملاحظة في ذهني التساؤلات حول مدى تعمد ذلك، وانا اشاهد وبشكل ملحوظ عدداً ليس بسيطا من ممرضات المستشفيات حوامل اثناء العمل!

وتصادف ان اتصل بي احد المسؤولين بقطر للبترول وقد قرأ الفقرة السابقة الذكر، واستطرد في صحة هذا الاستغلال من قبل موظفات شركة قطر للبترول، مؤكدا على تعمد الاجنبيات ذلك، حيث يقول: بمجرد قدومها للعمل قي قطر تبدأ مشاريع الحمل لديهن وبتخطيط مسبق، وتتوالى الولادات بشكل دوري، وكما يقول: تعال شوف الامتيازات التي يتحصلن عليها من هذه الولادة بما فيها دفع مصاريف الحضانات لهن !

مثل هذه القضية لا يمكن الجزم فيها بالنوايا والمقاصد، ولكن المعادلة قائمة على الحق يقابله واجب، لكن السؤال كيف هي حقوقهن في بلدانهن عند الولادة ؟

وهل يجوز قانونياً وضع هذه الملاحظة ضمن العقود للاجنبيات ؟!

الخلاصة:

لا شك ان هناك مشكلة في حال التعمد في استغلال الحقوق، وكما يقول صاحبنا بلهجته العامية والله محد عرف لهم غير الخطوط القطرية، فبمجرد الحمل كانها كتبت استقالتها مافي لا استرحام ولا استثناء!



فيصل المرزوقي