كتاب وأراء

وليش الإجازة؟!

صباح هذا اليوم سنلاحظ الشوارع شبه خالية من الزحام، والشوارع هادئة من ضجيج السيارات، كيف لا وكل جهات العمل معطلة وكل المدارس مغلقة، وسنجد ان 90 % من الطلاب في سبات عميق على اسرتهم، ومعهم اولياء الامور الموظفين، وقد يكون البعض منهم حجز رحلته للسفر وشبكها مع عطلة نهاية الاسبوع !

في هذا اليوم خصصت الدولة يوماً للرياضة، ولعلها الدولة الوحيدة في العالم التي تعطل يوماً بقصد تشجيع الجميع لممارسة الرياضة لما فيها من آثار صحية ونفسية على القوى العاملة والمجتمع بشكل عام.

هذه الاهداف السامية لا زال البعض غير مدرك لها، متغافلاً عن كونها إجازة من الوظيفة وليس من العمل !

فالدولة لم توقف إنتاجها وتتحمل هذا الكم من الخسائر المادية لكي يتغيب العاملون عن مصانعهم والموظفون عن مكاتبهم والمعلمون والطلاب عن مدارسهم بدعوى أنها يوم إجازة بغض النظر عن الاهداف، بل ينبغي التذكير بانه تم تخصيص هذا اليوم لكي يكون حافزاً لممارسة الرياضة، وانطلاقة لبرنامج رياضي في حياتنا، وتعزيزاً للثقافة الرياضية للجميع!

ولعل ما لم استوعبه فعلاً في هذا اليوم الرياضي هو عجز المدارس في استيعاب طلابها ليكون يوماً رياضياً مميزاً، تستغل فيه قاعاتها وملاعبها وكل لعبة جماعية، يتجه بعض طلابها لمدارس اخرى للمنافسة والبعض الآخر للاماكن المفتوحة، تستدعي اولياء الامور وتشكل فرقا تنافسية للمعلمين واولياء الامور، يشاهد الطلاب اباءهم ومعلميهم وهم يلعبون في اجواء تنافسية مرحة.

كم كان ذلك سيكون له اثر بمثل هذا النساط وهذه المشاركات على الجميع طلابا ومعلمين وإداريين واولياء الأمور من الجنسين؟!

الخلاصة:

حسافة عدم استغلال هذا الكم من مباني المدارس وما فيها من مرافق مميزة، بل وفي اليوم الرياضي ستغلق ابوابها امام المجتمع وأمام ابنائها!



فيصل المرزوقي