كتاب وأراء

سند الناقصات!

تخيلوا مديرة مدرسة تقوم بحبس منسقة يوما دراسيا كاملا بغرفتها بقفل الباب عليها، تخيلوا مديرة مدرسة تأخذ أغراض معلمة من مكتبها وتضعها بكرتون وترميها عند باب المدرسة، تخيلوا مديرة مدرسة تغير قفل باب مكتب مشرفة لخلاف معها وعند الاستفسار تقول وبكل بساطة قررت تحويل الغرفة لمخزن، تخيلوا مديرة مدرسة تتشاجر مع معلمة بالمدرسة لأنها اخت طليق اختها، تخيلوا مديرة تتخاصم مع منسقة وتقرر تحويلها لمعلمة بجرة قلم لسبب... الخ.

هذا غيض من فيض في الحديث عن مناوشات ومهازل الكثير من مديرات المدارس، وما يثير التعجب والصدمة والتساؤل هو مستوى الثقافة والرقي في التعامل الذي يفترض ان يكن عليه، بينما الواقع عكس ذلك!

ومن خلال متابعتي للكثير من القضايا بشأن ما يحدث في المدارس المستقلة وجدت ان معظم المشاكل- إن لم نقل جميعها- دائما ما تكون لدى مديرات المدارس لا المديرين الرجال، لعل السبب اندثار المعلمين الرجال، لعل!

ولا شك ان القارئ قد يتساءل وأين المتابعة والمحاسبة من المجلس الأعلى للتعليم لما يحدث مما ذكرت اعلاه؟!

إجابة هذا السؤال قد تكون صادمة أكثر من السؤال نفسه عندما نستشف ان معظم تلك المهازل هي نتاج المعارف والسند من اطراف بالمجلس نفسه!

وتلتقي معظم خطوط الدعم والمساندة لهن بالمجلس ممن يصادق على فصل تلك المعلمة وعلى تغيير مسمى المنسقة وعلى انذار تلك النائبة، والتغطية على شطحات المديرات.

والغريب ان كل شكوى من معلمة تصل لمديرة المدرسة قبل ان تصل المعلمة الشاكية لمدرستها!

هو في الواقع سند الناقصات لبعض المديرات، ناقصات الكفاءة والثقة والتأهيل ولا زلت في حيرة، كيف تم اختيارهن؟!

الخلاصة

اتمنى ان تستعيد المعلمات والمشرفات والمنسقات والنائبات في المدارس ثقتهن بالمجلس ومن فيه، والأهم الامان الوظيفي من المساس!.



فيصل المرزوقي