كتاب وأراء

فتح القنوات!

فيصل المرزوقي

بدا لي فترة أن الناس أصابها السأم من عدم الاستماع لها والانصات لشكاواها، حتى برنامج وطني الحبيب ضعف أثره وتأثيره نتيجة لضعف التجاوب مع ما يطرح من خلاله من الجهات المسؤولة.

هذا السأم دفع بالبعض إما للتذمر أو للصمت على مضض والبعض أصابه الإحباط وفقدان الأمل، وهو ما انعكس اثره على الأمانة في العمل والإخلاص!

ولجأ البعض الإعلاميين ومن يتوسمون فيهم إمكانية حل مثل هذه المشاكل، ومع محاولات الإعلاميين لعمل ما يمكن عمله في هذا الجانب إلا ان ذلك لم يكن كافياً، فهم-الإعلاميين- لا يملكون إلا اقلامهم واتصالاتهم مع المسؤولين لمحاولة حل ما يصل إليهم، لكن بقي الضعف والإحباط هو السائد حتى انه اصاب الكثير من الإعلاميين لقناعتهم بأن ابن عمك اصمخ!

لذلك وأقولها بكل ثقة بدأت هذه الحالة تتلاشى رويداً في الآونة الأخيرة، وكم اسعدني سياسة فتح قنوات التواصل والاتصال التي بدأت الحكومة في الشروع بها مع عامة الناس لقضاء حوائجهم، وهو ما مثل تطعيم المجتمع بجرعات تفاؤلية من شأنها ان تنعكس ايجاباً على نفسية المواطنين ومن ثم على العمل بشكل عام.

فتح قنوات التواصل لتلقي الملاحظات والشكاوى العامة للمواطنين قد يشكل ضغطاً على الحكومة بداية، لكن المؤكد ستنعكس لاحقاً هذه السياسة بالكثير من الايجابيات ومنها جودة طبيعة العمل الحكومي والحرص على اداء واجباتها على أكمل وجه.

الخلاصة:

شكراً للحكومة وللقائمين عليها لمسلكهم سياسة التواصل والاجتماعات مع شرائح المجتمع والإنصات لهم والعمل على كل ما من شأنه خدمة الوطن والمواطن، وفقكم الله وسدد خطاكم.

فيصل المرزوقي