كتاب وأراء

ما رأي الاقتصاد؟!

أسباب التضخم وارتفاع الأسعار كثيرة جزء منها بيد الحكومة، بحكم أنها تملك صلاحية التشريع، خاصة فيما يمس قوت الناس ومعيشتهم.

ما دعاني لطرح هذا الموضوع ما علمته من تعاملات الموردين مع الهايبر ماركت والميرة وكارفور واللولو والتموين العائلي وغيرها!

ومع إدراكنا أنها قائمة على الربح والخسارة إلا أنني لم أتصور أن يكون فيها انتهازية، والضحية للأسف المستهلك!

يقول أحد الموردين: إن مما يرفع من أسعار السلع في الميرة وغيرها عدة أمور منها:

- خصم نسبة من الشيك المصروف للمورد دون سبب او نظير خدمة - مجرد خصم ابتدعته كارفور ثم تبعتها الميرة وغيرها من الشركات، وقد بدأت ما نسبته 6% من قيمة الشيك ثم زادت 12% ثم العام الماضي 16% وهذا العام تم رفعها إلى 19%، وانا بدوري كمورد أحمل هذا الخصم على المستهلك لاحقاً!

- السبب الآخر ما يسمى برسم إدخال صنف السلعة، فكل صنف من أي سلعة بمجرد القبول بإدخالها بالمتجر عليها رسم تختلف نسبياً، وفي الميرة مثلاً الرسم 2000 ريال، وهذا المبلغ نظير لا شيء، وبدوري كمورد ايضاً أحملها على المستهلك!

- سبب آخر وهو تأجير الرف للسلعة، وطامة عملية التأجير إضافة لرفعها من تكلفة السلعة والتي سنحملها على المستهلك لاحقاً، تستبعد تعدد السلع للمنتج الواحد، ولذلك لوحظ ان الكثير من السلع تختفي من الميرة او التموين العائلي بسبب عدم قدرة السلع الاخرى على دفع ذات القيمة من ايجار الرف، وهي سياسة تعتمدها الشركات الكبيرة للسلع لاستبعاد المنافسة، خاصة المنتج المحلي الوطني!

المساحة لا تتسع للاستطراد، لكن واضح ان هناك استغلالا يرفع من التكلفة يتحملها المستهلك في نهاية المطاف، والغريب أن الزيادات مستمرة في رفع قيمة ما سبق ذكره ولا يبدو ان هناك من يلجم هذه الزيادة وهذا الجشع!

قد يقول قائل هذا أمر طبيعي وإلا من أين تتحقق الارباح لهم، لكن ما نجهله ان الربح الفعلي للشركات في إضافة هامش ربح ما نسبته 25? على السلعة، إضافة طبعاً لربح المورد، ويدفعها المستهلك!

وما يثير العجب كيف تفعل ذلك شركة مثل الميرة ونحن نعلم جميعاً أنها تملك مقارها وتملك الاراضي وافضل المواقع وليس عليها تكلفة كما هي الشركات الأخرى، ويفترض انها الاقل في الاسعار وتتوفر جميع السلع فيها بعيداً عن هذه الانتهازية في فرض الرسوم، لمجرد الاستغلال كما الشركات الاخرى، والضحية المستهلك!

الخلاصة:

المستهلك هو الضحية وهو ما يدفع أي رسوم او استقطاعات من هذا او ذاك، فالكل يحملها على المستهلك، ولا بد من تدخل وزارة الاقتصاد لتقنين أي رسوم ترفع من تكلفة السلعة، ولتبدأ بالميرة!



فيصل المرزوقي