كتاب وأراء

فيديو مسرب !

الحديث عن المشاهد المسربة خاصة عبر وسائل التواصل ومنها تويتر أو الفيسبوك أو الواتس آب، ولم يعد بالإمكان لجمها.

تتعاظم المشكلة في ظل غياب المسؤولية وضعف الوازع الديني، والاستسهال في نقل تلك المشاهد دون مراعاة خصوصية الآخرين، وان لهؤلاء عائلات وأسراً تتأذى مما تسرب عن أحد أفرادها.

لا يكاد يمر يوم وإلا ونشاهد مقاطع كثيرة من حركات بالمجالس وبالأماكن العامة، ومقالب للضحك والاستهزاء، إضافة لتصوير الحوادث والجرحى والاموات، ومن ثم نشرها دون اعتبار لآثار وتبعات هذا النشر، وما قد تخلفه من مآس اجتماعية وإنسانية لأصحابها!

كل ذلك في كفة وتسريب مقاطع لأعراس أو حفلات خاصة أو جلسات عائلية كفة اخرى من الفواجع في الخصوصية!

منذ فتره اتصلت إحدى الأخوات تتحدث وبكل أسى من تسرب مقاطع لعرس ابنتها وتظهر فيها شوفات ناس بكامل زينتهن، تقول: لا اعرف كيف أعيش مع وضع مخز استجد في حياتنا بانتشار هذا المشهد، وبدأت تتحسب على من تسبب في ذلك، وبدا واضحاً انها مدركة أن الأمر خارج على السيطرة!

ولعل مقطع المعلمات وهن يرقصن وبالرغم من كون المشهد في مكان خاص وفي مناسبة خاصة، لكن لم يخيل إليهن ما آل إليه مصيرهن بانتشاره، فقد شكل فاجعة اجتماعية واسرية لهن، تعرضن للفضيحة وللفصل ولا يعلم بحالتهن إلا الله!

هي مجرد كبسة زر وخلاص انتهى الأمر وانكشف الستر واستشرت الفضيحة، حيث تتوالى الانتقالات بهذا المشهد في ظرف دقائق عبر الايميل أو تويتر أو الفيس بوك أو عبر جروبات الواتس آب - راس البلا الجروبات- حينها تهدر خصوصية ضحية ذلك المشهد، وتهدر كرامته من شخص لآخر إلى مدى لا يعلم به إلا الله!

الخلاصة:

لن أستطرد في النصح، ولكن حل مثل هذه القضية من خلال ضمائرنا، وخلاصتها دع الفضيحة تتوقف عندك، وتموت في جوالك!



فيصل المرزوقي