كتاب وأراء

ما الذي ينقصهم ؟!

أرسلت طلب إلغاء إقامة ودفعت الرسوم عبر بطاقة الفيزا، وفي ثوان استقبلت «مسج» يفيد بإتمام عملية إلغاء الإقامة إضافة إلى مسج آخر يفيد بإذن خروجية للمكفول وتوضيح بأن عليه مغادرة البلد خلال أسبوع من تاريخه.

تخيلوا هذه الخدمة تمت في خلال دقيقتين فقط عبر خدمة مطراش2 وهي من خدمات وزارة الداخلية، والتي كانت تستدعي ساعات من الانتظار والمشاوير لجهتين بالداخلية لإتمام هذه العملية.

لست في مقام المدح لهذه الجهة بقدر ما أغاظني أن تسعى جهة حكومية خدمية لتوظيف التكنولوجيا لخدمة المجتمع وتقليص التكلفة المهنية والوظيفية وتقليص الزحام في الشوارع، بينما يستمر حال الجهات الخدمية الأخرى من وزارات ومؤسسات خدمية أسيرة البيروقراطية من أوراق وأختام وتواقيع، ومع كل توقيع وختم ساعات من الانتظار والصعود من طابق لطابق ليتكرم سعادة المسؤول بتوقيعه والسكرتير بختمه !

وهو ما يثير الكثير من التساؤلات والحيرة عند التفكير في تجديد السجل التجاري بالاقتصاد أو العضوية بالغرفة التجارية أو تسجيل أرض عقارية بالسجل التجاري، وحدث ولا حرج بالمحاكم والبريد وغيرهما من الجهات الأخرى، ما الذي ينقصها لكي ترتقي بخدماتها وتوظف التكنولوجيا لخدمة عملائها ؟!

لماذا التعطيل ولماذا التسويف ولماذا البطء في استغلال الوسائل التكنولوجية لخدمة المجتمع، بينما المجتمع يتضخم بعدد سكانه ؟!

هل تنقصهم أموال ؟! فأين ذهبت الموازنات والمخصصات طوال هذه السنوات ؟

هل تنقصهم خبرات ؟! فمن أين أتت بها وزارة الداخلية مقارنة بالوزارات الأخرى ؟!



فيصل المرزوقي