كتاب وأراء

مركز ..لا حسيب ولا رقيب

فيصل المرزوقي

يمكن القول إن من يتتبع مشوار المركز الثقافي للطفولة والذي تأسس سنة 2004، سيجد مشواراً من الفساد الإداري، وتبديد المال العام، بكل ما تحمله هذه الكلمات من معانٍ، وللأسف بمسمى الثقافي للطفولة!

أطلعت على عدة تقارير ذات العلاقة بهذا المركز ومنذ تأسيسه ومع كل عهد إدارة جديدة، تبدأ الصراعات الداخلية والفوضى الإدارية وتبديد المال العام، وكل ذلك موثق بتقارير!

لعل ما يلفت النظر مشاريع هذا المركز والتي سرعان ما تموت ولكن تحيا به منافع هذا أو ذاك ممن لهم علاقة بالمركز!

وعلى سبيل المثال لا الحصر ما يسمى بالمكتبة المتحركة وهي عبارة عن باص تمت تهيئته مرتين بسبب سوء التجهيز ومكتبة فيلاجيو التي أغلقت بعد الحريق ونسيت إدارة المركز إبلاغ إدارة فيلاجيو وتجاوزت العامين في الدفع وتبديد المال لمجرد النسيان!

أما برنامج فرصة والذي كان سيكون على شكل «ستار أكاديمي» للأطفال ولكن بطريقة أخرى، فقد كلف لوغو المشروع فقط 600 ألف، وأعطيت الشركة التي ستعمل على تنفيذ المشروع ثلاثة ملايين كدفعة أولى وقد تم إلغاؤه، وتبدد المال العام !

أما الحديث عن المشاكل الإدارية والتجاوزات فيها فتذكرني بما حدث في مركز الشفلح..

حسبي الله ونعم الوكيل !

تعيينات عبثية ودرجات عشوائية ومزاجية دون رعاية المتطلبات القانونية، ومناوشات شخصية وصلت لمراكز الشرطة!

الآن ومنذ تاريخ 9 -11-2014 أصبح حال المجلس أشبه بالمركز اللقيط والذي لا ولي له!

فقد تم حل مجلس إدارته بذلك التاريخ وإحالة اختصاصاته لوزارة الثقافة والفنون، وبصدور هذا القرار زعل رئيس مجلس الإدارة وأغلق المكتب وترك الجمل بما حمل، ووزارة الثقافة حتى اللحظة لم تتسلمه وتركته في العراء، بكل محتوياته، بدعوى أن القرار لم يصدر من مجلس الوزراء!



الخلاصة



ترك المركز بهذا الحال من الفوضى الإدارية دون حسيب ورقيب غير مقبول، خاصة أن مديرته المكلفة بإدارته حالياً كأنها تدير دكاناً وتوزع حلوياته على البعض قبل إغلاقه، ويحدث ذلك دون أي سند قانوني، والعجيب ما تضمنه التقرير من وصف للمديرة الحالية والذي ترتب على أثره قرار حل المركز - السيدة... تفتقد لمهارات المدير الناجح - المضحك أنها أرسلت لأمانة مجلس الوزراء كتاب ترقية للدرجة الخاصة لها ولمدير العلاقات العامة!

فيصل المرزوقي