كتاب وأراء

قصة المستشار !

فيصل المرزوقي

تقدمت إحدى الأخوات بشكوى مطولة عما يحدث في مجلس الأسرة– قبل حله– وكان محور شكواها في ان هناك شيطانا بهذا المجلس تراه متمثلاً في مستشارها، وكان يمسك بخيوط اللعبة الإدارية فيها- كما تدعي- وهو المسؤول الاول عن ضرب المصالح بالمؤسسات التابعة للمجلس، ويوحي للجميع بأنه المتستر على مخالفاتها، وبطبيعة الحال يمرر من خلالها مصالحه، ومنها تعيين أقربائه فيها، حينها قلت لعل وعسى ردة فعل لموقف من هذه المواطنة شخصي تجاهه!

لكن تكررت الشكوى، وهذه المرة من المؤسسة القطرية للرعاية الاجتماعية التي ورثت المجلس الاعلى للاسرة، والغريب أن هذا المستشار استطاع ان يجد له مكانا بهذه المؤسسة وبذات المنصب وقبل حل المجلس الأعلى للاسرة بيوم واحد فقط!

الشكوى تتكرر وبذات النبرة، ومحورها ذات المستشار وبذات السياسة الخبيثة التي كان ينتهجها، ولكن بسيناريو آخر!

فمع التغيير الجديد للمؤسسة القطرية للرعاية الاجتماعية، استجدت سياسة سحبت البساط منه- المستشار- وتم تحجيم دوره في المؤسسة، وهذا ما استدعى منه تحركا سريعا، ووجد ضالته في التذمر الذي انتاب مديري المؤسسات ممن تكشفت اوراقهم وارتابوا من وجود توجه لتقديمهم للمحاسبة، إضافة إلى بعض اعضاء مجلس الإدارة من النساء، والمضحك أن يكون الخلاف على عدم تعيينه أقرباء لهن!

وبذلك تشكل الثلاثي التآمري - إن صح التعبير- من خلال مستشار المؤسسة واثنين من مديري المؤسسات، وثلاث نساء من مجلس الإدارة، وفي شهور معدودة، تمكن هذا اللوبي الثلاثي وبقيادة المستشار من إزاحة المدير التنفيذي، والذي انتهى عمله بورقة من رئيس مجلس الإدارة مدون فيها: يعتبر هذا اليوم هو آخر يوم لك بالمؤسسة!

الصدمة أنهم لم يفكروا حتى في مقابلته للاستيضاح ولتبيان الحقيقة كما يفترض، وهذا ما يعكس غياب الحد الأدنى من المهنية ناهيك عن المسؤولية في مجلس إدارة هذه المؤسسة!

فيصل المرزوقي