كتاب وأراء

الوطنية الطرمة!

في اليوم الوطني مسيرات وتزيين سيارات، وأعلام وحفل وألعاب نارية، وقصائد مدح وأجمل المفردات في حب الوطن وقيادته.

في اليوم الوطني شعور بالنشوة الوطنية تستشعرها في المزاج العام، في عيون الأطفال قبل الكبار، في حركة السيارات وفي الأماكن والشوارع وكأنها تشاركنا الشعور!

في اليوم الوطني لا تكاد تحتمل الصحف حجم الإعلانات والتهاني والتبريكات.

في اليوم الوطني لا تسأل عن التليفزيونات والقنوات والإذاعات حيث اللقاءات والأغاني ونقل الاحتفالات.

في اليوم الوطني الكل يبادر بالمشاركة الكل وطني بإحساسه وأفعاله، ولا يكاد يخلو بيت أو سيارة من لون العنابي.

في اليوم الوطني تتعاظم الحمية الوطنية

وتنتشي في نفوسنا لمستويات قياسية.

وبعد ذهاب تلك الأيام، يخيل لك أن كل هذه الأحاسيس المشبعة بالوطنية ستكون درعاً حصيناً من أي مساس بمقدرات هذا الوطن، لكن واقع البعض تتلبسه حالة من الملائكية في التصور وفي مفهومه للوطنية!

خلاصتها انه يعيش في المدينة الفاضلة وأنه محط عيون حسد الأعداء وكل الدول المجاورة، ويصاب بريبة من كل نقد أو حديث عن خطأ أو فساد إداري أو مالي، يتهم صاحبة بنقيض كل وطنية!

الخلاصة:

الاحتفال بالوطن مناسبة لتجديد الولاء والانتماء له ولقيادته، وهذه المشاعر الوجدانية تحتاج لترجمتها لأفعال، وذلك بالذود عنه، وعن المساس بمقدراته، ودون ذلك فوطنيتك (طرمة) لا حاجة للوطن إليها!



فيصل المرزوقي