كتاب وأراء

بناتنا امانة !

منذ حذف مسمى التربية المرافق للتعليم ومدارسنا تتعرض للكثير من المظاهر التربوية غير السوية، مع العجز التام والواضح عن مواجهتها !

والاستدلالات على ذلك كثيرة، ولكن بحكم المناسبة التي نحتفل بها هذه الايام واقصد الاحتفال باليوم الوطني سوف اركز على هذا الجانب، وهو احتفال المدارس المستقلة بمناسبة اليوم الوطني !

بداية دعونا نذكر بملاحظة استاء منها الكثير من اولياء الامور من خلال إشعارات مدارس البنات التي وصلت اليهم، إذ لم تكتف المدارس بتكليفاتها الكثيرة لتجهيز بناتهم بل واستخدمت المدارس صياغة انتهازية غير مقبولة، لاحظوا الإشعار يبدأ امي العزيزة اعدي لي زي العرس القطري.... وقد وضعت الكثير من المتطلبات إضافة إلى تحديد المحل أو صاحبة حساب الانستغرام، والمعنى تحميل الأم توفير التجهيزات وتحميلها المسؤولية امام ابنتها، ولتختم بوقاحة غير تربوية علما في حالة عدم تجهيز ابنتكم يرجى عدم احضارها للمدرسة في يوم الاحتفال !

لا شك ان مثل هذه الصياغة وهذا الاسلوب ابعد ما تكون عن التربية، بل هي انتهازية وقحة من إدارات المدارس !

اما الطامة الكبرى فتتمثل في موضوع المقال، وهو استضافة الرجال في حفل اليوم الوطني بالمدارس المستقلة للبنات !

حقيقة لا افهم سبب دعوة الرجال للاحتفال باليوم الوطني بمدرسة بنات، وخاصة رجال الاعمال والفنانين والشعراء والإعلاميين على وجه التحديد ؟!

واضح ان فكر الشو طاغي لدى الكثير من مدارس البنات، بغض النظر عن الثوابت والمبادىء الإسلامية والتربوية !

وقد قبلت دعوة سابقة لمثل هذه المناسبة، ولا اخفي شعوري انها كانت مضطربة، فيها الكثير من مشاعر الخجل والحرج وعدم الاريحية للجميع، لا تعرف إلى اين تتجه عينك ولا كيف تمسك كوب العصير او الفنجان - نفضه - وخذ تصوير وتصدق عمرك، ويأتونك بكتاب التوقيعات تكتب كلمة للمدرسة !

لا شك انه تكلف وتصنع لا معنى له مع العلم انني لا اتكلم عن الحلال والحرام في مثل هذه الاجواء التي تصاحب الاحتفال من موسيقى ورقص للبنات الصغار، وتصفيق وتصفير - ومادري وشو اللي يسونه الحريم، وبالفعل كل هذه الاجواء المرحة والاحتفال المتعوب عليه في واقع الامر تناسب اهلها، اهل البنات وذويهن من النساء فقط !

الخلاصة

اتمنى على المجلس الاعلى للتعليم ان يوجه مدارس البنات والنموذجية بالمنع التام لحضور الرجال في الاحتفالات التي تقيمها في المناسبات، وحصر الحضور على النساء فقط !

واود ان اشكر كل من تصدى لهذا الامر من اهل قطر عبر هشتاق #بناتنا_امانة في تويتر للتعبير عن رفض الحضور الرجالي في مدارس البنات.



فيصل المرزوقي