كتاب وأراء

منسيو الجامعة!

في جلسة جمعتني بهم، دكاترة واساتذة بجامعة قطر، وبدأ النقاش أو لنقل بدأ الحديث عن أوجاعهم!

كنت في حالة ذهول وأنا أستمع لهم، وهم يتحدثون ويفرغون ما في صدورهم من وضع لم يرضوه لأنفسهم ولا يرضي أحدا!

لا أخفي ألمي ان يكون المتحدثون في مقام من كنت اظنهم في افضل حال، وكنت اتوقع منهم ان تكون شكواهم في طبيعة عملهم أو سوء الإدارة أو مظلمة مهنية واقعة عليهم!

لكن الصدمة أن لب مشكلتهم ضعف الراتب، وكل منهم يخرج كشف حسابه ليثبت لي راتبه كم!

الرواتب لا تتجاوز 39 للدكتورة وزيادة كم ألف- علاوة السكن- للدكاترة من الرجال!

وضع بالفعل كان صادماً لي لدكاترة واساتذة قطريين شباب بجامعة قطر بمثل هذه الرواتب، إضافة الى عدم وجود بدل طبيعة عمل لهم، إضافة إلى إلزامية الاشتراك باللجان دون مقابل، ناهيك من نصاب المحاضرات!

مثل هذه الحال تعكس لنا جانباً من الاسباب عن الحالة التي تعيشها جامعة قطر، حالة العزوف عنها خاصة من القطريين!

ولم لا وهم يشاهدون اقرانهم بالكليات والجامعات الاخرى مثل جامعات المدينة التعليمية وكلية الاطلنطي والمجتمع اكثر منهم في المخصصات واقل في العبء!

واقع الأمر جامعة قطر تعيش حالياً حالة غير مسبوقة، وتمثل خلية نحل في ظل تضاعف عدد الطلاب من الجنسين وهذا ما يشكل عليهم- الدكاترة- ضغطاً مهنياً يزيد من عبء العمل عليهم وبالرواتب التي رأيتها بالكشوفات، لا شك في انها هزيلة مقارنة بالعبء والمكانة التي يفترض ان يكونوا عليها!

ومما أثار استغرابي ولم أفهمه غياب قناة التواصل في جامعة قطر فيما بينهم، تجمعهم وتعكس همومهم وتتحدث بلسانهم- (ناد- جمعية- رابطة)- تمثلهم وتمثل احتياجاتهم!

لا أفهم كيف غاب عن إدارة الجامعة هذا العزوف وهذا النزيف المستمر من القطريين بخروجهم من الجامعة في سعيهم لتحسين معيشتهم بمجالات عمل اخرى، وكأن الأمر لا يعنيها، لتصبح اكبر حاضنة لغير القطريين؟!

الخلاصة

والخطاب موجه لمجلس الامناء الموقر ولنقل الرجاء بهم، اطلبوا كشوفات الدكاترة القطريين وتمعنوا في عددهم وفي رواتبهم، ولكم الحكم!



فيصل المرزوقي