كتاب وأراء

بيض الله وجوهكم، عيب!

المواطن يمثل وطنه، يمثل مجتمعه، يمثل شعبه، يمثل دينه، يمثل الصورة التي سوف تترسخ في ذهن المتلقي المشاهد للباسه ولتصرفاته ولسلوكياته !

فكل تصرف وسلوك من أي جنسية كانت يعكس من حيث لا ندري ثقافة لدى المتلقي الغريب والمشاهد لهذا التصرف، مفاده أن هذا الشخص يعكس طبيعة الشعب الذي ينتمي إليه، وطبيعة ثقافته وتدينه، ومن ثم تتكون الثقافة والمعرفة البسيطة عن هذا الوطن من خلال تصرف هذا المواطن في سلوكه، سواء إيجاباً أو سلباً !

وللأسف.. الكثير منا لا يستشعر ذلك خاصة ممن تتجسد فيه رمزية وطنية مثل أن يكون شخصية قطرية مشهورة أو تحمل سيارته رقم لوحة قطرية في دولة أجنبية أو أن يكون لديه حساب قطري عبر وسائل التواصل الاجتماعي ويضع صورة الواجهة علم قطر أو شعار قطر أو كنية قطرية !

هم واجهة قبلنا بذلك أو لم نقبل، وهم يمثلون هذه الواجهة بتفويض أو بغيره، بالمتلقي لن يبحث عن الرسميات بقدر ما تترسخ فيه الانطباعات عن هذا الشعب، بغض النظر عن المقولة السائدة، استثناء لا يمثلون الوطن!

ومما لا شك فيه أن هناك من قد يعكس الانطباعات الايجابية في الذرابة وحسن التصرف والانجاز مثل ناصر صالح العطية في إنجازاته بالراليات، ومحمد سعدون الكواري كإعلامي متميز في العالم الرياضي، وعبدالله حمد المري والذي تفرد بتحقيق المركز الأول لقطر في مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم، وغيرهم الكثير ونقول لهم: ارحم الله والديكم وبيض الله وجوهكم.

وهناك من يعكس الانطباعات السلبية المتمثلة في أصحاب السيارات الفخمة في شوارع لندن وأوروبا على سبيل المثال، والتي تحمل لوحة قطرية مميزة، ويتعمد المخالفة والتجاوزات، وهو في الواقع يجسد ثقافة مشينة للمتلقي لكونه مجرد بووك في شيء من المال لا أكثر، ولأمثال هؤلاء نقول: عيب !

وهناك من عكس - أو عكست- اسوأ صور للوطن والمواطن والأدب والاحترام والأخلاق في الاحتفال بمسيرة استقبال المنتخب، ولامثالهم نقول له ولها: عيب !

الخلاصة

والكلام موجه للجميع، فكلنا نمثل الوطن، فاختر ما شئت بيض الله وجهك وارحم الله والديك، أو مالت عليك عيب !

فيصل المرزوقي