كتاب وأراء

المعلمات المساعدات.. خادمات !

لعل الكثير منا لم يسمع عن المعلمة المساعدة، بالرغم من أنها ضمن التصنيف الوظيفي، ولا عن مهامها ولا عن وظيفتها، ولا أعرف عددهن، ولكن المؤكد أنهن جميعهن قطريات، ولا أحد يعرف عن موضعهن من الإعراب !

تخيلوا عندما لا يكون للمساعدة مكتب، وعندما نقول مكتب نتحدث عن طاولة وكرسي فقط !

وتخيلوا عندما يوضعن في غرفة في أفضل الاحوال تكون غرفة المخزن مصيرهن مع الاغراض !

تخيلوا أن بعضهن، ولفترة ليست بقصيرة تقوم بمهمة المعلمة، ويوضع نصاب حصص وتعمل وتجتهد في التدريس، لمجرد أن سعادة المديرة لم توفر البديل بعد غياب المعلمة، والمصيبة أنها براتب مساعدة دون حتى مكافأة !

تخيلوا أن تطلب منهن المديرة عدم الخروج من الصف مع المعلمة، حتى في الخمس دقائق الاستراحة، بدعوى ضبط الصف وتنظيمه وترتيبه، والانتظار لحين قدوم معلمة الحصة التي بعدها !

تخيلوا أن يطلب منها مراجعة المواد وتحضير وسائل الدرس التي تطلبها المنسقة أو المعلمة بما فيها أوراق التصوير والمجسمات !

تخيلوا أن تطلب منها المعلمة تنظيف الطاولة بالصف قبل حضورها، والصدمة «اعمليلي شاي اروء دماغي»!

والذي يقهر بعد كل ذلك أن ما تعمله من تحضير للحصة كل ذلك يذهب لصالح المعلمة، وفي تقريرها وفي تقييمها !

وإذا غصبت عليها المعلمة أو المنسقة- وجميعهن غير قطريات- تكون قد حكمت على نفسها بالإعدام مهنياً !

تخيلوا أن تنذرهن المديرة كل فترة «اللي مب عاجبها تقبض الباب، وفي ألف وحدة تاخذ مكانكم» !

تخيلوا أن تقول المديرة لهن «يمكن السنة القادمة اغير الخطة، وما يكون لكم مكان في المدرسة»، فكروا بمكان عمل آخر يمكن !

الخلاصة

يشهد الله أن ما ذكرته من ملاحظات ليست من طرف واحد بل من عدة أطراف، ومن عدة مدارس، خلاصة مطالبهن - مساعدات المعلمات- التفاتة من هيئة التعليم من الوزير، من أي مسؤول، التفاتة مفادها «نحن مساعدات المعلمات القطريات يفترض أن يكون لنا احترام يليق بالمسمى، ونتشرف بخدمة الوطن، ولكننا لسنا خدامات للمديرة أو المنسقة أو المعلمة».



فيصل المرزوقي