كتاب وأراء

إعلان في لندن !



وصلتني عدة ملاحظات من أبنائنا الطلاب ببريطانيا وذويهم بشأن تسلم المكرمة الأميرية لهم، ومن البديهي ان تكون عملية التسليم فيها بعض الملاحظات لكونها تتم في فترة زمنية قصيرة مقارنة بعدد الطلاب !

لكن ما لفت نظري واثار انتباهي الطريقة التي سعت إليها السفارة القطرية ببريطانيا للوصول إلى الطلاب القطريين لتذكيرهم بضرورة التسجيل للحضور، وهو الإعلان عبر الصحف !

وهو ما يثير تساؤلا بديهية، ومنها هل السفارة أو الملحقية الثقافية لا تعرف اسماء وعناوين وارقام الطلاب القطريين ببريطانيا ليتواصلوا معهم عند الحاجة ؟!

الاجابة الصادمة: للأسف لا !

لا السفارة ولا الملحق الثقافي لديه علم بكافة عدد الطلاب الذين يستكملون دراستهم الجامعية ببريطانيا !

قد يقول البعض طبيعي ان يكون البعض يدرس في بريطانيا دون علم الملحقية الثقافية !

الصدمة ان الواقع معظم - وليس البعض - إذ تبين أن عدد المسجلين في الملحقية الثقافية لا يتجاوزون (600 ) طالب وطالبة فقط، بينما عدد الطلاب المتواجدين في بريطانيا للدراسة يقارب 3120 طالبا وطالبة !

الفرق شاسع، وتفسير ذلك أن عدة جهات كانت – ولا زالت - ترسل طلابها دون إخطار المجلس الأعلى للتعليم ودون إخطار السفارة أو الملحق الثقافي !

وعلى رأس هذه الجهات قطر للبترول وهيئة الطيران – ولهيئة الطيران قصة أخرى – واللجنة الاولمبية وغيرها من الجهات التي استقلت بتصرفها دون الحد الأدنى من المسؤولية – من وجهة نظري – لأن الحد الأدنى يتطلب التنسيق مع المجلس الأعلى للتعليم - للعلم - وضرورة إبلاغ الملحقية الثقافية بتلك الدول - للعلم - وهي ضرورة بديهية لا أفهم سبباً لتجاوزها !

الخلاصة

واجهة اي دولة بالخارج سفاراتها، وهي من ستتحمل المسؤولية في حالة حدوث كارثة او فقدان او طارىء ما - لا قدر الله - ومن واجباتها رعاية سلامة رعاياها، ومثل هذه التصرفات من غياب التنسيق معها لا يتواءم مع المصلحة العامة، بالرغم ان الأمر لا يستدعي سوى للعلم !

ملاحظة:

شكراً لكل القائمين على السفارة القطرية بلندن ابتداء من سعادة السفير وحتى أصغر موظف بالسفارة على جهودهم المضنية خلال الاسابيع الماضية على ما بذلوه من جهد مضن بشأن سرعة تسليم المكرمة الأميرية لطلابنا.

فيصل المرزوقي