كتاب وأراء

سؤال للمتزوجات!

في مناقشة هامشية مع أحد المشايخ المعروفين في قطر تطرق لموضوع تزويج العوانس والمطلقات والأرامل، والمثير في حديثه عندما ذكر أن هناك لجنة لتزويج العوانس والمطلقات والأرامل!

الصدمة أن اللجنة تدعم فقط الرجل في حاله زواجه الأول من هذه الفئات!

لا شك ان تشكيل مثل هذه اللجنة بأهدافها تعتبر خطوة محمودة وإضافة للإصلاح، ولكن!

مثل هذه الخطوة التي تستدعي الشكر للقائمين عليها، أتصور أنها لن تفي بالغرض من أهدافها ما لم تشمل مظلتها كل أسباب النجاح!

ولعل السؤال الذي يطرح نفسه كم عدد الرجال الذين سيقدمون في أول زواج لهم بالاقتران من مطلقة أو أرملة أو عانس؟!

وهنا أتحدث عن واقع بعيداً عن المجاملات - وشفيها هذه الفئات - وكأني أتحدث عنها بطريقة دونية، وهن محشومات من هذه النظرة، لكوني أتحدث عن أخواتنا يهمنا ما يهمهم ويؤلمنا ما يؤلمهم، ولكن الواقع يقول: الزواج من الصغيرات البكر مقدم على هذه الفئات في اول زواج للرجل، ناهيك عن تحبيذ ذلك حتى في زواج المعدد!

القضية تتجاوز مساعدات مادية متواضعة أو مشتريات منزلية، القضية قضية اعتراف بأن هناك مشكلة نخجل من التصريح بها، وأن الحل في شرع الله والشرع أباح التعدد- دون سبب - للقادر فقط !

الحديث عن التعدد حديث عن المصاهرة والنسب والعلاقات والإكثار من النسل، وكل ذلك في مجمله حلول ومعالجة شاملة لعدة ظواهر يعيشها المجتمع!

ولمعالجة هذه الظاهرة لا بد من التمكين وتشجيع التعدد بالزواج من المطلقة والعانس والأرملة لكونهن مواطنات ولهن حق معالجة وضعهن الاجتماعي بالكثير من المصارحة والشفافية، لا الخجل وكأنهن حالات شاذة !

إن ما يثير الاستغراب هو الخجل من الإعلان عن تبني الحل الرباني المتمثل في (التعدد) لمعالجة قضية عدة فئات من مطلقات وعوانس وأرامل، ومن المخجل أن نسوغ المشكلة في (التعدد) لا في كونه هو الحل!

الخلاصة

سؤال دائما ما لا تجد له إجابة عند المتزوجات خاصة، وهو:

من للعوانس والأرامل والمطلقات

في ظل تزايد أعدادهن وفي ظل تشريع رباني للرجل بالتعدد؟!



فيصل المرزوقي