كتاب وأراء

يتامى جامعة قطر !

فيصل المرزوقي

منذ ايام اتصلت احدى الأمهات تسأل: (وبناتنا في جامعة محد لهم يتامى، ما يحتاجون مصروف شهري يسد حاجتهم)، واكثرت في الحديث عن حال الطالبات واحتياجاتهن، متمنية علي التطرق للموضوع، وبالامس تواصل معي احد الطلاب وطرح نفس الموضوع لكن من منظور اعجبني برؤيته وحرصه على زملائه بقوله:

انا الحمدلله عندي سبونسر وراتبي ممتاز بس اشوف اللي حولي من زملائي (المتوهقين) !

(المتوهقين) هؤلاء هم طلاب جامعيون قطريون في مقتبل العمر، ولنتخيل نفسيتهم وهم في هذا العمر وطلاب جامعة يستدعي طلب مصروفهم اليومي للاكل من اولياء امورهم، فكيف باحتياجاتهم الاخرى ؟!

لا شك ان هناك غصة تنتابهم في هذا العمر وطوال سنوات دراستهم الجامعية، كما انهم يشكلون عبئا كبيرا على أهاليهم !

في الوقت نفسه هناك زملاء لهم، في وطنهم وعلى بعد كم كيلومتر منهم وهم طلاب جامعات المدينة التعليمية من القطريين هؤلاء تصرف لهم رواتب شهرية من المجلس الاعلى، إضافة إلى دفع تكاليف الدراسة لجامعتهم !

‏كذلك طالبات كلية التربية إذ تصرف لهم رواتب شهرية تقدر 7000 شهرياً، مع إدراكنا انها رواتب تشجيعية للانخراط في مهنة التعليم، لكن من جهة اخرى ذلك قد يدفع بعضهن للتسجيل سعياً وراء الاكتفاء الذاتي مادياً وليس حباً في التدريس !



الخلاصة

أتمنى ان يكون هناك تفكير جاد في سد هذه الحاجة لطلابنا بجامعة قطر من الجنسين، اما برواتب تكفي الحاجة او ان يكون هناك توجيه للجهات المعنية حكومية وشبه حكومية بتبني طلاب الجامعة بحسب التخصص سبونسر البنوك والشركات طلاب الادارة والمحاسبة، القضاء والنيابة لطلاب القانون وإشغال وقطر للبترول لطلاب الهندسة وكذلك الحال بالنسبة للتخصصّات الاخرى، وبذلك تتحقق عدة أهداف منها ضمان وجود خطة مستقبلية لهذه الجهات لتحقيق معدل مقبول للتقطير، والاهم تحقيق الاستقرار النفسي للطلاب بوجود شاغر عمل ينتظرهم إضافة الى سد احتياجاتهم المادية اثناء دراستهم.

فيصل المرزوقي