كتاب وأراء

دعه يعمل دعه يمر.. بلا حسد !

عندما يستمع أحدنا لعدة اطراف متناقضة في أحاديثها، بينما يفترض ان تكون متناسقة، يشعر بالكثير من الدهشة، وهو ما يثير التساؤل حول غياب التناغم بين القطاع الخاص والحكومة !

وسبق أن كتبت عن مشروع مركز الأبحاث المائية الذي وضع حجر أساسه الاسبوع الفائت سعادة وزير البيئة، والذي سيتكلف المشروع 230 مليون ريال، لتوفير الاسماك عبر الاستزراع - مزارع السمك- بدعوى ازدياد حاجات المجتمع للأسماك، بالرغم من انه يفترض أن هذا عمل القطاع الخاص عبر التحفيز عليها والتسهيل لا المنع والاحتكار !

واقع القطاع الخاص ومنها ما يسمى بشركات الخدمات المساندة انها تئن من ثقل ما تواجهه من تحديات، ومن محاولة تقليص دورها، بالرغم من أنها تمثل قطاعا عريضا سواء من حيث الأموال المستثمرة أو عدد العمال التابعين له، حيث يقول احدهم: تم تأسيس شركة أمواج لخدمات التموين المملوكة لقطر للبترول ثم تم بيعها لشركة الخليج الدولية واستحوذت هذه الشركة على كافة عقود الخدمات المساندة خدمات تغذية - خدمات نظافة - خدمات ضيافة - خدمات توريد العمالة لجميع شركات النفط والغاز وبالأمر المباشر مما أدى إلى تضرر كافة الشركات العاملة والمتعاقدة مع هذا القطاع وخروجها صفر اليدين وخسارة استثمارات تقدر بمئات الملايين من الريالات !

وكذلك الحال في شأن تأسيس (شركة حماية للخدمات الأمنية) وبنفس الاسلوب بدأت تستحوذ على العقود لدى الجهات الحكومية وشبه الحكومية بالدولة، ولا مجال للمنافسة معها في ظل حماية الحكومة لها !

كما أن قطر فاونديشن اتبعت ذات الاسلوب وقامت بتأسيس شركة أملاك لإدارة كافة المنشآت التابعة للمؤسسة صيانة - نظافة - أمن - خدمات تغذية - خدمات ضيافة - خدمات توريد العمالة المتخصصة وغير المتخصصة والاستغناء عن الشركات الأخرى العاملة في المجال !

السؤال مثل هذا التوجه هل يخدم الاقتصاد بشكل عام بعيداً عن رغبة الاستحواذ على الارباح، وإذا كل جهة قامت بذلك وقد نسمع لاحقاً عن شركة تابعة للمجلس الاعلى للخدمات التعليمية، وشركة تابعة لوزارة الاوقاف للخدمات وصيانة المساجد، وهلم جرا، وهو ما يعني تهميش القطاع الخاص، وفي ظل هذه التوجه لا يبقى لهذا القطاع مجال إلا الهجرة للبحث عن سعة وتوسع في مشاريعها !

الخلاصة:

دعه يعمل دعه يمر بلا حسد !



فيصل المرزوقي