كتاب وأراء

علي بابا و «16» حرامي !

جميعنا يعرف قصة مغارة الكنوز والاموال، وصاحبها المسؤول عنها وعن كلمة السر لديه وهو فقط من يحفظها ويفتح او يغلق المغارة، لكن يبدو ان علي بابانا المسؤول عن الشركة المنهوبة غير، ويبدو إن بعض مساعديه وموظفيه غير مؤهلين للثقة، حيث ابلغ جميع الحرامية بكلمة السر، فنهب الـ 16 حراميا المغارة وما فيها، والقصد بالمغارة تلك الشركة..... الغذائية الحكومية التي نًُهب منها ما يقارب 3 مليارات ريال قطري!

هذه الشركة القطرية الحكومية قبضت من وزارة المالية خلال الثلاث سنوات الماضية موازنة مجموعها 21 مليارا تلاعب الـ 16 حراميا بما يقارب الثلاثة مليارات، من خلال سرقات مباشرة او غير مباشرة !

العجيب ان احد المجمعات التجارية الشهيرة مشارك بنصيب الاسد بكعكة المال العام !

لاحظوا مناصبهم، المتهم الأول مديراً للشركة، والثاني مديراً للمبيعات، والثالث مساعداً له، والرابع رئيساً لقسم الحسابات، والخامس موظفاً، والسادس والسابع والثامن محاسبين، وباقي المتهمين يعملون مندوبين لها، أما المتهم الأخير فهو مجمع تجاري شهير.

المهم جملة الأضرار المباشرة التي لحقت بالمال العام للشركة وفق ما توصل اليه التحقيق بلغ مليارا و257 مليون ريال !

واضح انها عصابة تبادل افرادها الادوار فيها، في الوقت الذي انشغل فيه ديوان المحاسبة بعلاوة السيارة للمحالين على البند المركزي هل يستحقونها ام لا، وقرر وحفاظاً على المال العام خصم كافة العلاوات عنهم!

نعود للقضية الكارثية والتي ليست كارثية في فعلها بالمال العام فقط وانما في النتيجة وفق الاحكام التي صدرت بشأنهم !

حيث قضت المحكمة بفصل الـ 14 موظفا اجنبيا من العمل، والحبس سنه مع وقف التنفيذ !

ومطالبتهم برد مبلغ 296 مليونا فقط !

وبراءة المتهم الخامس عشر والسادس عشر !

الخلاصة !

والله تبكي العين من القهر والحسرة على اموالنا التي تسرق وتنهب ويعبث بها من اجانب وباشراف مسؤولين مواطنين، تنتهي بهم وعلى ايديهم تهدر مشاريع الوطن ومصالحه ويهدر المال العام، الذي يتم تداركه في اللحظات الأخيرة كالافلام المصرية بقدوم الشرطة - سلم نفسك - ثم END

حسبنا الله ونعم الوكيل

فيصل المرزوقي