كتاب وأراء

من الباب الخلفي...!

- فيصل المرزوقي

لا افهم وزير أو وكيل وزارة أو رئيس هيئة أو مؤسسة يترك المراجعين دون سبب إلا باعتباره تصرفا لا ينم عن مسؤولية !!

هذه المناصب لم تمنح إلا لخدمة الوطن والمواطن وكل مقيم على هذه الارض الطيبة، وترك المراجعين وتجاهل مصالحهم والخروج من الباب الخلفي فيه ازدراء وتصرف غير مسؤول تجاه من هو مكلف بخدمتهم !

لا اعرف السبب الحقيقي الذي دفع بالوكيل المساعد لهيئة المواصفات لترك المراجعين لمكتبه والخروج من الباب الخلفي، دون اعتبار لاوقات انتظارهم لتخليص مصالحهم، والصدمة عندما يكون وجه مدير مكتبه مليئا بالدهشة وعدم قدرته على تبرير هذا التصرف سوى القول: والله مستحي منكم مدري شقول، طلع من الباب الخلفي !

واضح ان هناك موقفا بعيداً عن المهنية تجاه المراجعين من صغار التجار، وعندما اذكر صغار التجار فإنني اعنيها بالقول، فمصالح الكبار منهم ميسرة والسهالات تصاحب معاملاتهم بمكالمة، مع غض البصر لكل المقاييس !

واضح ان هناك ازمة يعيشها صغار التجار مع هيئة المقاييس وبشكل اكثر دقة مع سعادة الوكيل المساعد للهيئة، لان تصريحات سعادته بالقول: التجار لا تهمهم سوى مصالحهم، وخسائرهم لا تعنيني !

دلالة على الرغبة في التصادم، ولا اتخيل نشأة هيئة المقاييس لهذا الهدف، بقدر ما هي مكملة للمصلحة العامة، كما هو الحال للدول المجاورة التي للاسف هاجر اليها البعض برأسماله نظراً لهذا الكم من التعقيدات والمتطلبات المستجدة !

الخلاصة

الباب الخلفي لمكاتب اصحاب السعادة اعتبره بابا للهروب وليس للخروج، وبابا من المعيب وجوده لمسؤول وضع لخدمة من يأتون لمكتبه لا ان يهربوا من المراجعين عبر الباب الخلفي !

فيصل المرزوقي