كتاب وأراء

وما الذي تغير.. غير الوزير؟!

لعل من التغييرات الوزارية الأخيرة التي صاحبها ارتياح كبير من الرأي العام، هو تغيير وزير التعليم بالحالي سعادة الدكتور محمد الحمادي!

وانتظر البيت التعليمي خيراً من هذا التغيير، ومرت سنة ولعلها سنة فهم وإدراك الواقع وبدأ العام الدراسي الثاني، ومازالت الناس في حالة حيرة من غياب أي تغيير يذكر لمثلث برمودا الذي اغرق العملية التعليمية ومن فيها، والمتمثل في ثلاثة ملفات مهمة وهي:

- الاختبارات الوطنية

- الملف المهني للمعلمين

- طول الدوام الدراسي.

فالاختبارات الوطنية أو ما يسمى بالاختبار التربوي الشامل خلاصته قياس مستوى المدرسة العلمي، ويسبقه ثلاثة اختبارات تسمى الباقات الثلاث الأولى والثانية في الفصل الاول والثالثة في نصف الفصل الثاني ثم الاختبار الشامل السؤال:

ومن عجائب الاختبار الشامل انه يحمل الطالب مراجعة كتابي الفصلين للاختبار بدعوى تقييم المدرسة!

السؤال ماذا تقيس الاختبارات الثلاثة السابقة التي تصدر لها تقارير وتوضح مستوى الطالب العلمي في المادة؟!

ولماذا يتحمل الطالب مسؤولية تقييم المدرسة؟!

أما الحديث عن الملف المهني للمعلم والرخصة عليها فهي من مخلفات راند حيث مظهرها الجميل وواقعها القبيح، والحديث عن الملف المهني يطول، ولكن خلاصته كما قلت وعلقت سابقاً في اجتماع اثناء إعداده كمشروع بالقول: المعلم مب ناقص تكاليف، ولو كنت معلماً فلن أسعى لهذه الرخصة!

أما طول الدوام الدراسي فيمكن القول انها القاصمة التي تكاد تقصم ظهر المجتمع من طلاب واولياء امور ومعلمين وإدارات المدارس، واثرت على طبيعة وعيشة المجتمع وعلى الأسرة تحديداً، والتي طالما دندنا عليها وعلى تماسكها على كافة الاصعدة والمحافل في جميع المناسبات!

الخلاصة

انتظرنا كثيرا لقرارات حاسمة اتصور أن قد اخذت مداها في الانتظار، والمادة - الراتب- ليست مقياسا لضمان الاستمرار، فالادارات المدرسية على صفيح ساخن من التذمر، والحال لا يسر أحدا من المتابعين للعملية التعليمية، وقد آن للتغيير أن يتحقق وتتخذ القرارات الصعبة والحاسمة!



فيصل المرزوقي