كتاب وأراء

ONE MAN SHOW

فيصل المرزوقي

بالمعنى العربي يمكن القول (الكل في الكل والواجهة التي ينبغي أن تكون موجودة في كل شيء) بالمعنى الواقعي يعني ليست هناك شاردة أو واردة إلا ويعلم بها وهو من يتخذ القرار بشأنها، بمعنى أنه هو الرئيس والمدير والفراش !

جلست مع ثلاثة طيارين قطريين يعملون بالخطوط القطرية ووجدت حديثهم ومعاناتهم وشكواهم تنصب دائماً في الرئيس التنفيذي للخطوط القطرية سعادة السيد أكبر الباكر !

الحديث في شأن معاناتهم ورغبتهم في الخروج متشعب ويطول شرحه ، والحديث عن ريبة المناقصات في شأن الخدمات والملابس للطيارين والمضيفات وجميع موظفي الخطوط القطرية وسكنهم ومن ورائها كل ذلك سأتجاوزه !

لكن ما صدمني حقاً هو تكرار هذه الكلمة ( ONE MAN SHOW ) مع كل ذكر للرئيس التنفيذي للشركة السيد أكبر الباكر ، والتي تكشف أن هذه الشركة – الخطوط القطرية – تعيش في مركزية رهيبة ، وأبعد ما تكون عن المؤسسة المهنية !

ما صدمني حقاً أنني بحثت عن قيادات الصف الثاني ، فلم أجد في أي خبر أو مؤتمر أو محفل سوى ( ONE MAN SHOW ) فقط والتمثل في سعادة السيد أكبر الباكر !

ولا أتجنى عليه ولكن بالفعل هل سمعتم يوماً عن الصف الثاني من القيادات للقطرية ، هل شاهدتم من يمثلها عبر كل اخبار الخطوط القطرية ، أين نائب الرئيس التنفيذي ، وأين المدير العام ؟!

ما صدمني حقاً هو أن السيد أكبر الباكر الرئيس التنفيذي للشركة هو من يقرر كل صغيرة وكبيرة ، بما فيها ما تشكل خارج خبراته واختصاصه ، ومنها محاسبة ومعاقبة الطيارين وهذا لا يحدث في كل الشركات العالمية ، متجاوزاً صلاحيات الغير !

الأغرب من ذلك أن حتى الزواج بإذنه، هل يمكن تصديق ذلك ؟!

فزواج أي طيار أو مضيفة ينبغي أن تكون بخطاب رسمي يقدم إليه ، وما لم يوافق عليه حتى لو كان أهل وعائلة وقبيلة الطرفين موافقين ، تعتبر موافقتهم والعدم واحد !

لذلك حالات الزواج للمضيفات خاصة تنتهي غالباً بتقديم الاستقالة أو إنهاء خدمات المضيفة ، بل والأعجب من ذلك تتم ملاحقتهن باستبعادهن من البلد نهائياً ( بلوك ) !

الخلاصة :

الحديث عن ( ONE MAN SHOW ) في الإدارة يفترض أن الزمن تجاوزها بغض النظر عن كفاءة الشخص ومدى الاختلاف عليه نسبياً ، والخطوط القطرية أصبحت وطنية خالصة ، ولا يمكن أن تستمر على ذات المنوال السابق ، ولعل الجميع صدم وآلمه أن من مثل الخطوط القطرية بالأمس لزيارة دولة خليجية – زيارة نادي الاهلي السعودي – هو السيد بابر الرحمن ؟!

فيصل المرزوقي